تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في تمام العاشرة من مساء اليوم صوب ملعب “الإمارات” بالعاصمة البريطانية لندن، حيث يستضيف نادي أرسنال الإنجليزي نظيره باير ليفركوزن الألماني، في موقعة حاسمة ضمن إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، سعياً لاقتناص بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي في ليلة لا تقبل القسمة على اثنين.
ويدخل الفريقان هذه المواجهة على وقع نتيجة التعادل الإيجابي بهدف لمثله في مباراة الذهاب التي احتضنتها ألمانيا، وهي النتيجة التي تمنح “الجانرز” أفضلية نسبية بحكم خوض لقاء الإياب وسط جناهيره. وكان الألماني كاي هافيرتز قد لعب دور المنقذ للفريق اللندني في لقاء الذهاب بتسجيله هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 89، ليلغي تقدم روبرت أندريش الذي وضع ليفركوزن في المقدمة آنذاك.
أرسنال وطموح كسر العقدة التاريخية
يضع أرسنال، تحت قيادة مدربه الرؤية، نصب عينيه التأهل لربع النهائي للموسم الثالث على التوالي، وهو الإنجاز الذي يسعى من خلاله لتأكيد صحوته القارية بعد سنوات من الغياب. ووفقاً لبيانات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، فإن الفريق اللندني نجح مؤخراً في التخلص من “عقدة” دور الـ16 التي لازمته لسبع نسخ متتالية، ويبدو الآن أكثر نضجاً لتجاوز هذا الدور المعقد.
ويستند أرسنال في طموحاته إلى سجل مرعب على ملعبه “الإمارات”، حيث تحولت القلعة اللندنية إلى حصن منيع؛ إذ لم يذق الفريق طعم الهزيمة سوى في مباراة واحدة فقط من آخر 22 مواجهة أوروبية خاضها بملعبه، محققاً 16 انتصاراً و5 تعادلًا. كما يتمتع الفريق بشراسة هجومية واضحة أمام أنصاره، بعدما نجح في تسجيل 3 أهداف أو أكثر في 6 من آخر 9 مباريات له في دوري الأبطال على أرضه.
القوة الضاربة والرهان على هافيرتز ومارتينيلي
يعول الجهاز الفني لأرسنال على الحالة الفنية والذهنية العالية التي يمر بها نجوم الفريق، وفي مقدمتهم البرازيلي جابرييل مارتينيلي، الذي بات “التميمة” الهجومية للفريق في المواعيد الكبرى، بتسجيله في آخر أربع مباريات أوروبية أقيمت على ملعب الإمارات. كما يعيش الدولي الألماني كاي هافيرتز أفضل فتراته التهديفية، حيث نجح في هز الشباك خلال 5 من آخر 6 مواجهات خاضها في البطولة، مما يجعله الرقم الصعب في معادلة الليلة أمام فريقه السابق.
ليفركوزن وتحدي الأرقام السلبية
على الجانب الآخر، يدخل باير ليفركوزن اللقاء متشبثاً بالأمل رغم صعوبة المهمة تاريخياً. ويملك الفريق الألماني سجلاً لافتاً في مواجهة الأندية الإنجليزية مؤخراً، حيث لم يخسر سوى مباراة واحدة في آخر 8 مواجهات ضد فرق “البريميرليج”، محققاً 3 انتصارات و4 تعادلات، وهو ما يمنحه الثقة في قدرته على مباغتة أصحاب الأرض.
ومع ذلك، تظل معضلة دور الـ16 هي الهاجس الأكبر لليفركوزن، حيث تشير الإحصائيات إلى معاناة تاريخية للفريق الألماني في هذا الدور، بتحقيقه فوزاً وحيداً فقط في آخر 13 مباراة خاضها في ثمن النهائي، مقابل تعادلين و10 هزائم. هذه الأرقام تضع ضغوطاً إضافية على لاعبي ليفركوزن المطالبين بتقديم مباراة استثنائية لتجاوز عقبة أرسنال وخطف بطاقة العبور من قلب لندن.
