في خطوة تعكس ملامح المرحلة الجديدة داخل أروقة القلعة الحمراء، بدأ ياسين منصور، نائب رئيس النادي الأهلي، ممارسة مهامه الفعلية في ملف كرة القدم، وذلك بالتنسيق مع سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس إدارة النادي. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس يسعى فيه الفريق لتصحيح المسار الفني وتدعيم الصفوف بالعناصر القادرة على صناعة الفارق، وسط ترقب جماهيري كبير لما ستسفر عنه قرارات اللجنة الجديدة.
أول ضحايا ياسين منصور في الأهلي
كشف الناقد الرياضي خالد علي عن أولى القرارات التصحيحية التي اتخذها ياسين منصور عقب توليه الملف الرياضي، مؤكداً أن اللاعب “كامويش” سيكون أول المغادرين لصفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري. وأوضح خالد علي، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن الإدارة استقرت بشكل نهائي على إعادة اللاعب إلى فريقه السابق فور انتهاء عقده الحالي، مرجعاً السبب في ذلك إلى مستواه الفني المتواضع الذي ظهر به منذ وصوله إلى التتش.
وتشير التقارير الواردة من داخل النادي إلى أن هذا القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة متابعة دقيقة لمردود اللاعب خلال الفترة الماضية، والتي شهدت استبعاده المتكرر من قائمة المباريات المحلية والقارية. ولم ينجح كامويش في إقناع الجهاز الفني بجدوى استمراره، خاصة في ظل عدم قدرته على تقديم الإضافة الفنية المطلوبة في المباريات الكبرى، مما وضع علامات استفهام حول جدوى الصفقة منذ البداية.
أرقام محبطة ومسيرة قصيرة لكامويش
وبالنظر إلى لغة الأرقام التي لا تكذب، نجد أن مسيرة كامويش مع المارد الأحمر كانت باهتة للغاية؛ فمنذ انضمامه للفريق في موسم الانتقالات الشتوية الماضي (يناير)، لم يشارك اللاعب سوى في 6 مباريات فقط في مختلف المسابقات. والمثير في الأمر أن إجمالي عدد الدقائق التي خاضها اللاعب لم يتجاوز 184 دقيقة، وهو معدل ضئيل جداً للاعب محترف يُنتظر منه تعزيز القوة الهجومية أو الدفاعية للفريق.
تضيف الإحصائيات أن كامويش فشل تماماً في ترك أي بصمة تهديفية أو صناعة أهداف لزملائه خلال الدقائق التي شارك فيها، وهو ما عزز من وجهة نظر الإدارة بضرورة رحيله لفسح المجال أمام التعاقد مع مهاجم أو لاعب وسط أجنبي بمواصفات “سوبر” تتناسب مع تطلعات الجماهير الحمراء في المنافسة على كافة الأصعدة.
موعد مباراة الإياب الحاسمة أمام الترجي
وعلى صعيد المنافسات القارية، تترقب جماهير الأهلي مواجهة الثأر وحسم التأهل أمام فريق الترجي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. وكان الأهلي قد تلقى هزيمة صعبة في مباراة الذهاب بملعب حمادي العقربي برادس بهدف نظيف، مما يجعل مباراة الإياب في القاهرة بمثابة “عنق الزجاجة” للفريق الأحمر لاستكمال رحلته نحو اللقب القاري.
ومن المقرر أن تنطلق صافرة بداية المباراة المرتقبة يوم السبت الموافق 21 مارس الجاري، على أرضية استاد القاهرة الدولي. وستبدأ المباراة في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، والحادية عشرة مساءً بتوقيت المملكة العربية السعودية. وتسود حالة من الاستنفار داخل الفريق لتعويض نتيجة الذهاب، حيث يعول الجهاز الفني على عاملي الأرض والجمهور لقلب الطاولة على الفريق التونسي وخطف بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
رؤية مستقبلية للملف الكروي
يعد تولي ياسين منصور لملف الكرة بجانب سيد عبد الحفيظ مؤشراً على رغبة الإدارة في دمج الخبرات الإدارية والاستثمارية مع الخبرة الفنية الميدانية. ويبدو أن التوجه القادم سيعتمد بشكل أساسي على مبدأ “الكيف لا الكم” في التعاقدات، مع تقييم صارم للمحترفين الأجانب المتواجدين حالياً، لضمان استقرار الفريق وقدرته على حصد البطولات في الموسم القادم، وتجنب تكرار الصفقات التي لا تضيف للفريق من الناحية الفنية.
