تضع مصر اللمسات النهائية على خطط مشاركتها في بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات 2026، والمقرر إقامتها في مدينة تورون البولندية في صراع رياضي دولي يمتد خلال الفترة من 20 إلى 22 مارس الجاري. وتعد هذه البطولة واحدة من المحطات المفصلية في روزنامة الرياضة المصرية، حيث تجمع نخبة من ألمع الرياضيين في مضامير الصالات المغطاة من مختلف القارات، مما يجعلها اختباراً حقيقياً لقدرات الأبطال المصريين.
ثلاثي مصري في مهمة دولية
استقر الاتحاد المصري لألعاب القوى على الدفع بثلاثة من أبرز عناصره الواعدة لخوض المنافسات في بولندا، وهم يمثلون طموحات كبيرة في اعتلاء منصات التتويج. وتأتي في مقدمة البعثة العداءة بسنت حميدة، التي ستشارك في سباق 400 متر عدو، وتعتمد الآمال على خبرتها الطويلة وسجلها الحافل في المسابقات الدولية لتقديم أداء يليق بمكانتها كإحدى أبرز الرياضيات العربيات.
كما يشارك البطل يوسف بدوي في سباق 60 متر حواجز، وهو تخصص يتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً وسرعة رد فعل فائقة، بينما يتنافس العداء حازم معوض في سباق 800 متر عدو، وهي مسافة تتطلب استراتيجية خاصة في توزيع الجهد البدني داخل الصالات المغطاة التي تختلف في طبيعتها ومنعطفاتها عن الملاعب المفتوحة.
استراتيجية حاتم فودة لتطوير المستوى الفني
المشاركة المصرية في نسخة تورون 2026 ليست مجرد حضور شرفي، بل تأتي ضمن رؤية إستراتيجية يقودها الاتحاد المصري لألعاب القوى برئاسة حاتم فودة. تهدف هذه الرؤية إلى منح اللاعبين فرص الاحتكاك مع المدارس العالمية المتقدمة، خاصة المدارس الأوروبية والأمريكية المتخصصة في سباقات السرعة والحواجز والمسافات المتوسطة.
ويسعى الاتحاد من خلال توفير الدعم الفني واللوجستي للبعثة إلى كسر حاجز الرهبة أمام النجوم العالميين، وتطوير الأرقام الشخصية للاعبين، مما ينعكس إيجاباً على جاهزيتهم للاستحقاقات الكبرى القادمة، وعلى رأسها دورة الألعاب الأولمبية والبطولات القارية الأفريقية.
بطولة العالم داخل الصالات كمنصة للتميز
تكتسب بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات أهمية كبرى لكونها تقام كل عامين بتنظيم من الاتحاد الدولي للعبة. وتتميز المنافسات داخل القاعات المغلقة بظروف جوية ثابتة ولكنها تتطلب تكيفاً فنيًا مع مساحات الجري الضيقة مقارنة بالملاعب المفتوحة، وهو ما يرفع من مستوى الإثارة والندية في سباقات السرعة والرمي والقفز.
ومن المتوقع أن تشهد نسخة بولندا 2026 منافسة شرسة، حيث أعلنت العديد من القوى العظمى في ألعاب القوى عن قوائمها المشاركة، مما يجعل تأهل العدائين المصريين للأدوار النهائية إنجازاً رياضياً يعكس حجم التطور الذي تشهده اللعبة في مصر خلال السنوات الأخيرة، ويثبت قدرة الكوادر الوطنية على مجاراة المستويات العالمية في أصعب الظروف التنافسية.
