تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء اليوم، الثلاثاء، صوب ملعب “الاتحاد” بمدينة مانشستر، حيث يحتضن قمة نارية تجمع بين مانشستر سيتي الإنجليزي وضيفه ريال مدريد الإسباني، في إياب دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا. وتكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة للجماهير المصرية والعربية، إذ تشهد ظهور النجم الدولي المصري عمر مرموش في أحد أكبر الاختبارات الكروية بمسيرته الاحترافية حتى الآن.
تحدي “الريمونتادا” ومهمة مرموش الصعبة
يدخل مانشستر سيتي اللقاء تحت شعار “لا بديل عن الفوز التاريخي”، حيث يواجه الفريق الإنجليزي مهمة شاقة للغاية بعد سقوطه في مباراة الذهاب بملعب “سانتياجو برنابيو” بثلاثية نظيفة. هذه النتيجة تفرض على كتيبة المدرب الإسباني بيب جوارديولا تحقيق الانتصار بفارق أربعة أهداف لضمان العبور المباشر إلى الدور ربع النهائي، أو الفوز بثلاثية نظيفة لجر المباراة إلى الأشواط الإضافية. وفي هذا السياق، تبرز قيمة عمر مرموش، الذي انضم لصفوف “السيتيزنز” في الميركاتو الشتوي الأخير قادماً من آينتراخت فرانكفورت الألماني، كأحد الأوراق الرابحة التي يراهن عليها جوارديولا لفك طلاسم الدفاع المدريدي.
سجل رقمي يسعى المصري لكسره أمام الملكي
وبالنظر إلى الأرقام والإحصائيات، يدخل مرموش هذه المباراة وهو يحمل رغبة قوية في تحسين سجله السلبي أمام “الميرينجي”. فخلال مسيرته الاحترافية، واجه النجم المصري ريال مدريد في 4 مناسبات سابقة، تذوق خلالها طعم الهزيمة في 3 لقاءات مقابل فوز وحيد، والمثير للقلق هو فشله في وضع بصمته التهديفية، حيث لم يسجل أو يصنع أي هدف أمام الفريق الملكي حتى الآن. علاوة على ذلك، يطمح مرموش لافتتاح باكورة أهدافه في “تشامبيونزليج”، فبالرغم من مشاركته في 9 مباريات سابقة بالبطولة القارية مع الأندية التي مثلها، إلا أنه لم ينجح في هز الشباك بعد، وهو ما يجعله يبحث عن “كسر النحس” في ليلة تاريخية بمانشستر.
رهان جوارديولا وتراجع معدلات هالاند
من المتوقع أن يمنح بيب جوارديولا الضوء الأخضر لمرموش للمشاركة بصفة أساسية في اللقاء، بعد أن اعتمد عليه كبديل في موقعة الذهاب. ويهدف هذا التغيير التكتيكي إلى تنشيط الجبهة الهجومية وتخفيف الضغط عن العملاق النرويجي إيرلينج هالاند، الذي يعاني في الآونة الأخيرة من تراجع ملحوظ في معدلاته التهديفية. ويسعى الجهاز الفني لمانشستر سيتي لاستغلال سرعة مرموش وقدرته على الاختراق لتوفير مساحات أكبر لهالاند، مع الاستعانة ببعض العناصر الشابة لتعزيز الضغط العالي والنزعة الهجومية منذ الدقائق الأولى للمباراة للقضاء على آمال الضيوف في الحفاظ على تفوق الذهاب.
حسابات الحسم وصراع العقول الفنية
على الجانب الآخر، يدخل ريال مدريد المباراة بخبرة سنوات طويلة في هذه البطولة، حيث يسعى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لاستغلال الاندفاع الهجومي المتوقع للمنافس عبر شن هجمات مرتدة سريعة تقتل حلم “الريمونتادا” الإنجليزية. وتمثل المواجهة صراعاً شرساً بين طموح مانشستر سيتي في نسيان تعثر الذهاب وقلب الطاولة أمام جماهيره، وبين واقعية وخبرة ريال مدريد الذي يعرف جيداً كيف يتعامل مع أجواء الضغط الجماهيري في الليالي الكبرى لدوري أبطال أوروبا، لتبقى كافة الاحتمالات مفتوحة في واحدة من أكثر مباريات الموسم إثارة.
