كشف الألماني هانزي فليك، المدير الفني لنادي برشلونة الإسباني، عن ملامح وتطلعات فريقه قبيل المواجهة الحاسمة والمرتقبة أمام ضيفه نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، والمقرر إقامتها مساء الأربعاء على ملعب “مونتجويك”، في إياب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه المباراة بعد نتيجة الذهاب التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق في ملعب “سانت جيمس بارك”، مما يضع الفريق الكتالوني أمام خيار الفوز لضمان العبور إلى الدور ربع النهائي.
تحدي نيوكاسل.. صراع القوة والسرعة
أكد هانزي فليك خلال المؤتمر الصحفي التقديمي للمباراة أن مواجهة الإياب لن تكون امتداداً عادياً للقاء الأول، بل توقع سيناريو مختلفاً تماماً يفرضه الأسلوب الإنجليزي القوي. وصرح المدرب الألماني قائلاً: “أتوقع مباراة مختلفة تماماً؛ فنيوكاسل يمتلك قدرات استثنائية في الضغط العالي والدفاع المنظم، وهو ما يجعل اللقاء معقداً للغاية”. وأضاف فليك أنه نقل هذه الرسالة بوضوح للاعبيه لضمان التركيز الكامل طوال دقائق المباراة الثمانين، مشدداً على ضرورة الحذر من التحولات الهجومية السريعة والقوة البدنية التي يتميز بها المنافس.
وأشار فليك إلى أن برشلونة مطالب بتقديم “مباراة مثالية” على المستويين الفني والتكتيكي، حيث أن أي هفوة أمام فريق يمتلك سرعات كبيرة في المرتدات قد تكلف الفريق غالياً. وتأمل الجماهير الكتالونية أن يتمكن الفريق من استغلال عاملي الأرض والجمهور في كاتالونيا لكسر صمود الفريق الإنجليزي العنيد الذي أثبت في لقاء الذهاب أنه لن يكون لقمة سائغة في البطولة القارية.
فليك يحسم الجدل: برشلونة محطتي الأخيرة
في خطوة مفاجئة حملت معاني الوفاء والاستقرار، تطرق هانزي فليك للحديث عن خططه المستقبلية، قاطعاً الطريق على كافة التكهنات حول إمكانية رحيله في المستقبل القريب. وأطلق فليك تصريحاً مدوياً قال فيه: “برشلونة سيكون آخر نادٍ أدربه في مسيرتي المهنية”. وأوضح المدرب الألماني أنه يعيش حالة من السعادة الغامرة داخل أروقة النادي الكتالوني، مشيداً بالدعم الكبير الذي يتلقاه من الإدارة والجماهير على حد سواء.
وتابع فليك حديثه العاطفي تجاه النادي قائلاً: “أحب العمل هنا، وأشعر أنني وسط عائلة رائعة وليست مجرد فريق كرة قدم. هدفي الأساسي حالياً هو قيادة هذا المشروع للوصول إلى أعلى المستويات العالمية واستعادة الأمجاد القارية، ولا أفكر مطلقاً في الرحيل إلى أي مكان آخر”. وتأتي هذه التصريحات لتعزز من روح الاستقرار داخل غرف ملابس “البلوغرانا” قبل الدخول في الأمتار الأخيرة من الموسم.
رؤية فنية وإشادة بمنافسه التقليدي
ولم يخلُ المؤتمر من الحديث عن المنافسة الأوروبية بشكل عام، حيث أبدى فليك إعجابه بالمباراة التي جمعت بين ريال مدريد ومانشستر سيتي، مشيداً بالأداء الذي قدمه الفريق الملكي. وقال فليك في هذا الصدد: “ريال مدريد قدم مستويات رائعة، وهذه هي طبيعة كرة القدم حيث كل شيء وارد وممكن. سأقوم بمتابعة تلك اللقاءات والاستمتاع بها كمدرب ومشجع للعبة”. ويعكس هذا التصريح العقلية الاحترافية التي يتمتع بها فليك، والتي تركز على تقدير الجودة الفنية بغض النظر عن هوية المنافس.
في الختام، يدخل برشلونة اللقاء وهو يدرك أن التأهل لربع النهائي سيمثل دفعة معنوية هائلة لمشروع فليك، خاصة في ظل الرغبة الجامحة لإثبات القدرة على المنافسة أوروبياً وتجاوز عقبات الفرق الإنجليزية التي تتسم بالصلابة البدنية، مما يجعل الأنظار تتجه صوب ملعب المباراة غداً لمتابعة فصل جديد من فصول الإثارة الكروية.
