في خطوة تعكس جدية الدولة المصرية في النهوض بمحافظات الوجه القبلي، استقبل مقر وزارة الشباب والرياضة بالعاصمة الإدارية الجديدة لقاءً موسعاً جمع بين وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، واللواء مهندس عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد. ركز الاجتماع على وضع خارطة طريق لتعميق التعاون بين الوزارة والهيئة، بهدف دفع عجلة التنمية الشبابية والرياضية في محافظات الصعيد، والعمل على تعظيم الاستفادة من الموارد البشرية واللوجستية المتاحة في هذه المناطق الحيوية.
استراتيجية شاملة لتطوير البنية التحتية الرياضية بالصعيد
تناول اللقاء استعراضاً دقيقاً للمشروعات الجارية والمستقبلية التي تهدف إلى تطوير المنشآت الشبابية والرياضية بمدن وقرى الصعيد. وأكد الجانبان على ضرورة التوسع في إنشاء مراكز شبابية متطورة وملاعب خماسية وصالات رياضية مجهزة، لتكون بمثابة متنفس حقيقي للشباب، ومنصات لاكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها. وأشار اللواء عمرو عبد المنعم إلى أن هيئة تنمية الصعيد تضع على رأس أولوياتها دعم المشروعات ذات الكثافة العمالية والشبابية، لضمان توفير فرص عمل وبناء كوادر قادرة على قيادة عملية التنمية في المستقبل.
القيادة السياسية والعدالة التنموية في قلب اهتمامات الدولة
من جانبه، صرح وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل بأن هذا التنسيق يأتي استجابةً مباشرة لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة إعطاء الأولوية القصوى لتنمية محافظات الصعيد وتحقيق مفهوم “العدالة التنموية”. وأوضح الوزير أن الدولة تمضي قدماً وفق رؤية “مصر 2030” لضمان وصول الخدمات الرياضية والاجتماعية لكافة المواطنين في مختلف ربوع الجمهورية، مشدداً على أن الشباب في الصعيد يمتلكون طاقات خلاقة ومواهب فذة تستحق الدعم الكامل من خلال توفير بيئة ملائمة ومحفزة تتناسب مع تطلعات الجمهورية الجديدة.
آليات التكامل بين مؤسسات الدولة لدعم الاستثمار الشبابي
ولم يقتصر الاجتماع على مناقشة الجانب الإنشائي فحسب، بل امتد ليتناول آليات التكامل في تنفيذ المبادرات القومية التي تستهدف التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب. كما جرى النقاش حول سبل جذب الاستثمارات إلى قطاع الرياضة في محافظات الصعيد، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص للمساهمة في إدارة المجمعات الرياضية، بما يضمن استدامتها ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأكد الطرفان أن التكامل بين الوزارة والهيئة سيسهم في تقليل الفجوات التنموية وإحداث نقلة نوعية ملموسة يشعر بها المواطن البسيط في القرى والنجوع.
رؤية مستقبلية لمستقبل الشباب في صعيد مصر
في ختام اللقاء، اتفق الطرفان على تشكيل لجان عمل مشتركة تتابع دورياً معدلات إنجاز المشروعات المتفق عليها، مع التركيز على الجدول الزمني وسرعة التنفيذ. وتعكس هذه التحركات رؤية استراتيجية تتجاوز مجرد تطوير الملاعب، لتصل إلى بناء وعي وطني شامل وتمكين حقيقي للشباب في الصعيد، باعتبارهم المحرك الأساسي للاقتصاد المحلي. إن التوسع في هذه الشراكات يؤكد أن صعيد مصر لم يعد مهمشاً، بل أصبح في قلب العملية التنموية الكبرى التي تشهدها البلاد، مما يفتح الأبواب أمام نهضة شاملة تستند إلى العلم والتخطيط السليم واستغلال الطاقات البشرية الهائلة.
