تشهد أروقة نادي الزمالك تحركات مكثفة خلال الساعات الأخيرة لإنهاء واحدة من أبرز الأزمات التي سيطرت على المشهد الرياضي داخل القلعة البيضاء، والمتمثلة في استبعاد الحارس المخضرم محمد عواد عن المشاركة الرسمية والتدريبات الجماعية، وذلك في أعقاب حالة من التوتر سادت العلاقة بين اللاعب والجهاز الفني بقيادة الكابتن معتمد جمال.
كواليس الأزمة وقرار الإحالة للتحقيق
بدأت فصول الأزمة عندما أبدى محمد عواد اعتراضاً علنياً على قرار جلوسه على مقاعد البدلاء في إحدى المواجهات السابقة، وهو ما اعتبره الجهاز الفني نوعاً من “التمرد” السلوكي الذي يستوجب الحزم للحفاظ على استقرار غرفة الملابس. وبناءً على تقرير فني قدمه معتمد جمال، قررت إدارة النادي إحالة عواد للتحقيق وتدريبه بشكل منفرد بعيداً عن المجموعة، في خطوة لتأكيد الانضباط داخل الفريق الذي يمر بمرحلة انتقالية حرجة محلياً وقارياً.
خالد الغندور ينتقد “الأفورة” في عقوبة عواد
من جانبه، دخل الإعلامي خالد الغندور، أحد أبرز رموز الزمالك الإعلامية، على خط الأزمة مطالباً بضرورة تغليب مصلحة الفريق والتعامل بروح القانون. وانتقد الغندور عبر منصات التواصل الاجتماعي استمرار استبعاد عواد، واصفاً الموقف الحالي بـ “الأفورة” الزائدة عن الحد، خاصة في ظل التزام اللاعب التام بالبرنامج التدريبي المنفرد وحرصه على الوجود في المدرجات لدعم زملائه في المباريات الرسمية، مؤكداً أن اعتذار الحارس يجب أن ينهي الملف فوراً.
اضطرار فني لإنهاء التجميد
تأتي رغبة الإدارة في إغلاق هذا الملف مدفوعة بظروف قهرية تواجه حراسة المرمى في الزمالك، حيث يغيب الحارس محمد صبحي عن المواجهات المقبلة بسبب تراكم البطاقات الصفراء وحصوله على الإنذار الثالث. هذا النقص العددي وضع الجهاز الفني في مأزق، مما عجل بفتح قنوات التواصل لعودة عواد سريعاً، استناداً إلى خبراته الكبيرة وقدرته على تحمل الضغوط في المباريات القادمة سواء في الدوري المصري أو في مشوار الفريق الإفريقي.
تحليل المشهد.. الانضباط مقابل المصلحة الفنية
تعكس أزمة محمد عواد التوازن الدقيق الذي تسعى إدارة الزمالك المؤقتة لتحقيقه بين فرض الانضباط الصارم وبين الاحتياجات الفنية الملحة. فبينما يرى البعض أن استمرار العقوبة يرسخ قيم النادي، تفرض لغة الأرقام والواقع ضرورة وجود حارس بقيمة عواد في ظل غياب البدلاء الجاهزين. الأيام القليلة القادمة ستكشف عن الصيغة النهائية لعودة “الزود عن العرين” إلى التدريبات الجماعية، وسط توقعات بأن يتم الاكتفاء بالفترة الماضية كعقوبة تأديبية كافية للحارس الدولي.
