كشف الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، عن ملامح خطة استراتيجية متكاملة تهدف إلى تجهيز “الأخضر” بأفضل صورة ممكنة للاستحقاقات العالمية المقبلة. وتعتمد هذه الخطة على مسارين فنيين متوازيين خلال التوقف الدولي المرتقب في شهر مارس، لضمان الوقوف على الجاهزية البدنية والفنية لكافة عناصر القائمة الدولية، وتوسيع قاعدة خيارات الجهاز الفني قبل الاستقرار على القوام النهائي لمونديال 2026.
خارطة طريق “الأخضر” في معسكر مارس
يتضمن البرنامج الإعدادي الذي وضعه رينارد خوض مباراتين وديتين من العيار الثقيل؛ حيث يستهل المنتخب السعودي مشواره بمواجهة شقيقه المصري في مدينة جدة يوم 27 مارس الجاري. وعقب هذه الموقعة العربية المنتظرة، تغادر البعثة إلى القارة الأوروبية لمواجهة منتخب صربيا في مدينة بلجراد يوم 31 من الشهر ذاته. وتأتي هذه المواجهات ضمن رؤية تهدف للاحتكاك بمدارس كروية متنوعة القوى والمشارب، بما يضمن رفع كفاءة اللاعبين وتعودهم على أجواء المنافسات الدولية عالية المستوى.
نظام المجموعتين: “رينارد” يطبق استراتيجية القائمة B
في خطوة تكتيكية لافتة، قرر المدرب الفرنسي تقسيم اللاعبين إلى مجموعتين عقب ودية مصر. وحسب التقارير الواردة، فإن المجموعة الأولى “القائمة الأساسية” ستغادر إلى صربيا لخوض الودية الثانية، بينما ستبقى مجموعة أخرى تُعرف بـ “القائمة B” في مدينة جدة. ولن يكون بقاء هذه المجموعة سلبياً، بل سيخضعون لمناورة فنية مكثفة وبرنامج تقييمي هدفه الوقوف على مستوياتهم البدنية وتجهيزهم ليكونوا بدلاء جاهزين في أي وقت، وهو ما يعكس رغبة رينارد في خلق دكة بدلاء قوية لا تقل قيمة عن التشكيل الأساسي.
جدة وبلجراد.. تحولات المعسكر الإعدادي
شهد البرنامج الإعدادي تعديلات جوهرية بقرار من الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث تم نقل مقر المعسكر من دولة قطر إلى مدينتي جدة وبلجراد. ويهدف هذا التغيير إلى توفير بيئة مثالية للاعبين والتكيف مع الأجواء المختلفة بين الداخل السعودي والأجواء الأوروبية. ومن المقرر أن يحسم رينارد قائمته النهائية المسافرة إلى صربيا في 28 مارس، أي غداة لقاء مصر، حيث ستلعب المردودات الفنية للاعبين في المباراة الأولى دوراً حاسماً في تحديد مرافقي البعثة إلى بلجراد.
تحديات المونديال وصراع مجموعة الموت
تكتسب هذه الاستعدادات أهمية قصوى بالنظر إلى حجم المجموعة التي وقع فيها المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم 2026، حيث سيصطدم بمنتخبات إسبانيا، وأوروجواي، والرأس الأخضر. هذه المجموعة التي توصف بالصعبة تتطلب تحضيراً بدنياً يفوق المعدلات التقليدية، وتركيزاً تكتيكياً عالياً لمواجهة العملاقين الإسباني والأوروجوياني. ويسعى رينارد من خلال “خطة المسارين” إلى ضمان أن يكون كل لاعب في القائمة قادراً على تطبيق النهج التكتيكي بصرامة، ومواكبة إيقاع اللعب السريع الذي يميز المنتخبات العالمية الكبرى في المحفل المونديالي.
