برشلونة يجدد ثقته في حمزة عبد الكريم رغم خسارة نهائي الكأس

برشلونة يجدد ثقته في حمزة عبد الكريم رغم خسارة نهائي الكأس
حمزة عبد الكريم

على الرغم من حالة الإحباط التي سيطرت على صفوف فريق الشباب بنادي برشلونة الإسباني عقب خسارة نهائي كأس ملك إسبانيا للشباب أمام ريال بيتيس بنتيجة ثقيلة بلغت أربعة أهداف مقابل هدف، إلا أن تداعيات المباراة داخل أروقة النادي الكتالوني حملت رسائل إيجابية تجاه الموهبة القادمة من المنطقة العربية، حمزة عبد الكريم.

ثقة كتالونية تتجاوز عثرة النهائي

كشفت تقارير صحفية إسبانية، وفي مقدمتها صحيفة “سبورت” المقربة من البيت الكتالوني، أن إدارة برشلونة لن تتأثر بنتيجة المباراة الواحدة في تقييمها الشامل للاعب حمزة عبد الكريم. وأكدت الصحيفة أن المسؤولين في “لاماسيا” يؤمنون بشدة بالإمكانات الفنية والبدنية التي يمتلكها اللاعب، ويضعون رهانًا كبيرًا على تطوره المستقبلي ليكون أحد الركائز الأساسية في مشروع النادي طويل الأمد.

وعلى الرغم من اعتراف النقاد بأن أداء عبد الكريم في المباراة النهائية لم يرقَ إلى مستوى التوقعات العالية، ولم يظهر بنفس البريق الذي قدمه في الأدوار التمهيدية والمباريات السابقة، إلا أن الإدارة الفنية طالبت بضرورة الصبر على الموهبة الشابة. وترى الإدارة أن استمرارية العمل بخطوات ثابتة ومواصلة التدريب تحت ضغوط عالية هي الكفيلة بنضجه الفني، معتبرة أن كبوات البدايات هي جزء طبيعي من مسيرة أي لاعب يطمح للوصول إلى الفريق الأول في أحد أكبر أندية العالم.

مسيرة واعدة في “لاماسيا” وخيار الشراء

انضم حمزة عبد الكريم إلى قلعة “البلوجرانا” خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، قادمًا من النادي الأهلي في صفقة انتقال جاءت على سبيل الإعارة. هذا الانتقال لم يكن مجرد تجربة عابرة، بل تضمن عقد اللاعب بندًا يسمح لنادي برشلونة بتفعيل خيار الشراء النهائي في نهاية الموسم الحالي، وهو البند الذي يبدو أن النادي يميل بشكل كبير لتفعيله في ظل التقارير الفنية الإيجابية التي تسبق تعثره في النهائي الأخير.

يذكر أن اللاعب قد نجح في كسب ثقة مدربيه سريعًا منذ وصوله، حيث تمكن من تسجيل هدفه الأول بقميص فريق الشباب قبيل مواجهة ريال بيتيس، مما أعطى مؤشرات قوية على قدرته على التأقلم السريع مع فلسفة “التيكي تاكا” والمتطلبات التكتيكية الصارمة للمدرسة الكتالونية.

تحليل المستقبل وتحديات المرحلة القادمة

تنتظر حمزة عبد الكريم خلال الأسابيع القليلة القادمة مرحلة حاسمة في مشواره الكروي، حيث ستقوم الإدارة الرياضية لبرشلونة بتقييم شامل لفترة إعارته. ويرى خبراء الكرة الإسبانية أن بقاء اللاعب في صفوف النادي سيعتمد بشكل كبير على مدى استجابته للعمل تحت الضغط وتطوير مهاراته الدفاعية والهجومية بما يتناسب مع نظام اللعب (4-3-3) المتبع في النادي.

إن المراهنة على الشباب هي السياسة الجديدة التي يتبعها برشلونة للخروج من أزماته المالية والفنية، وهو ما يمنح عبد الكريم فرصة ذهبية قد لا تتكرر للاعب عربي في هذا العمر. وفي حال استمراره، فإنه سيخضع لبرنامج إعدادي مكثف يهدف إلى صقل موهبته وتجهيزه ليكون ضمن خيارات الفريق الرديف، ومن ثم الانتقال تدريجيًا إلى الفريق الأول، وهو الحلم الذي تسعى إدارة النادي وجماهيره لتحقيقه من خلال الاستثمار في مواهب واعدة مثل حمزة عبد الكريم.