إسبانيا تفاضل بين ملعبين لاستضافة ودية منتخب مصر في 31 مارس

إسبانيا تفاضل بين ملعبين لاستضافة ودية منتخب مصر في 31 مارس
منتخب مصر

تتسارع وتيرة الاستعدادات داخل أروقة الاتحاد الإسباني لكرة القدم لحسم كافة التفاصيل التنظيمية المتعلقة بالودية المرتقبة التي ستجمع بين المنتخب الإسباني ونظيره المصري، والمقرر إقامتها في الحادي والثلاثين من شهر مارس الجاري. وتأتي هذه المواجهة في إطار الأجندة الدولية للفيفا، وضمن خطط المنتخبين الطموحة للتحضير لخوض غمار منافسات كأس العالم 2026، حيث يسعى كلا الطرفين لاختبار جاهزية لاعبيه أمام مدارس كروية مختلفة ومميزة.

صراع الملاعب لاستضافة قمة الفراعنة والماتادور

كشفت تقارير صحفية إسبانية صادرة عن صحيفة “سبورت” المقربة من دوائر صنع القرار الرياضي في إقليم كتالونيا، أن ملعب “كورنيلا إل برات”، المعقل الخاص بنادي إسبانيول، يتربع على عرش الخيارات المطروحة لاستضافة اللقاء. وتدعم هذه الوجهة عدة عوامل استراتيجية، أبرزها السعة الجماهيرية الكبيرة للملعب وموقعه الجغرافي المتميز بالقرب من مدينة برشلونة، بالإضافة إلى الرصيد المعنوي الإيجابي الذي يمتلكه المنتخب الإسباني على هذا العشب، حيث شهد الملعب انتصارات تاريخية للماتادور في مناسبات سابقة.

وفي سياق متصل، دخلت مدينة فياريال بقوة في سباق المنافسة، حيث ذكرت صحيفة “إستاديو ديبورتيفو” أن هناك مشاورات قائمة مع إدارة نادي فياريال لنقل المباراة إلى ملعب “لا سيراميكا”. ويمتاز هذا الديدن بطابعه اللوجستي الفريد وقربه النسبي من العاصمة مدريد، ما يسهل عمليات التنقل للفريقين والأطقم الفنية والإعلامية، وهو ما يجعله خياراً مفضلاً للاتحاد الإسباني في حال الرغبة في الابتعاد عن صخب المدن الكبرى وضمان تنظيم سلاس للمباراة.

موقف الجهاز الفني لمنتخب مصر والترتيبات الإدارية

على الجانب الآخر، أبدى حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، ترحيبه الشديد بخوض هذه المواجهة القوية، معتبراً إياها محطة فارقة في مسيرة بناء المنتخب الجديد. ويرى “العميد” أن الاحتكاك بالمدرسة الإسبانية، المصنفة ضمن الأفضل عالمياً، سيعود بفوائد فنية بدنية وتكتيكية كبرى على لاعبي “الفراعنة” قبل استكمال مشوار التصفيات المونديالية.

من جانبه، يبذل الاتحاد المصري لكرة القدم جهوداً مكثفة لإنهاء إجراءات السفر واستخراج التأشيرات، وذلك بعد أن قرر تعديل خارطة الطريق التحضيرية عقب اعتذار دولة قطر عن استضافة الدورة الودية التي كانت مقررة سلفاً في مارس. ومن المقرر أن يبدأ المنتخب المصري جولته بمواجهة نارية أمام شقيقه السعودي في مدينة جدة يوم 27 مارس، قبل أن تشد البعثة الرحال مباشرة صوب الأراضي الإسبانية لخوض الاختبار الأوروبي الصعب.

دلالات المواجهة وآفاق التحضير لمونديال 2026

تمثل مباراة مصر وإسبانيا أكثر من مجرد مواجهة ودية، فهي تعكس الرغبة المصرية في العودة إلى الواجهة العالمية من خلال مقارعة الكبار. فمن الناحية الفنية، يتطلع الجهاز الفني المصري لاختبار المنظومة الدفاعية أمام سرعات ومهارات لاعبي إسبانيا، بينما يسعى المنتخب الإسباني لتثبيت أقدام عناصره الشابة وتجربة حلول هجومية جديدة أمام دفاعات أفريقية منظمة.

الجدير بالذكر أن اختيار الملاعب والتوقيت يعكس الأهمية التسويقية والجماهيرية لهذه المباراة، حيث من المتوقع أن تشهد حضوراً مكثفاً للجاليات العربية في إسبانيا، مما يضفي أجواءً حماسية تليق بسمعة المنتخبين. ومع اقتراب موعد الثلاثين من مارس، سيبقى العالم بانتظار الإعلان الرسمي عن الملعب الذي سيحتضن صراع “الفراعنة” و”الماتادور” في ليلة كروية تعد بالكثير من الإثارة والندية قبل التفرغ للرهانات الرسمية الكبرى.