تترقب جماهير ريال مدريد الإسباني بقلق بالغ التطورات الطبية الأخيرة للنجم الفرنسي كيليان مبابي، وذلك قبل ساعات معدودة من الصدام الناري المرتقب أمام مانشستر سيتي الإنجليزي على ملعب “الاتحاد”. ورغم الأجواء التفاؤلية التي سادت الأوساط المدريدية مؤخراً بإمكانية استعادة خدمات “الصاروخ” الفرنسي، إلا أن الأنباء الواردة من معقل تدريبات النادي الملكي حملت في طياتها الكثير من الريبة والشكوك حول مدى جاهزيته البدنية لخوض هذه الملحمة الكروية.
كواليس المران الأخير وصدمة “الشيرنجيتو”
بددت اللقطات المصورة التي بثها برنامج “الشيرنجيتو” الإسباني الشهير الشكوك حول اكتمال شفاء مبابي، حيث ظهر اللاعب الفرنسي في حالة بدنية غير مطمئنة خلال المران الختامي للفريق. ورصدت كاميرات البرنامج بوضوح معاناة اللاعب منذ اللحظات الأولى لعمليات الإحماء؛ إذ بدا متأثراً بآلام في ركبته، وحرص في أكثر من مناسبة على ملامستها وتفقد موضع الإصابة، بينما ارتسمت تعبيرات الألم والقلق على وجهه، مما يعكس بوضوح عدم تعافيه التام من الإصابة التي لاحقته مؤخراً.
ريال مدريد بين مطرقة الإصابة وسندان الحسم
يدخل ريال مدريد مباراة الإياب وفي جعبته تقدم مريح حققه ذهاباً على أرضية ملعب “سانتياجو برنابيو” بثلاثية نظيفة، وهي النتيجة التي غاب عنها مبابي أيضاً لنفس السبب الطبي. وعلى الرغم من أن الفارق التهديفي يصب في مصلحة “الميرينجي”، إلا أن مواجهة الفريق السماوي على أرضه وبين جماهيره تتطلب حضور كامل القوة الضاربة، وهو ما يجعل من إصابة مبابي المتكررة معضلة كبرى أمام المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يجد نفسه مضطراً للموازنة بين رغبته في الاعتماد على أفضل لاعب في العالم، وبين المخاطرة بتفاقم إصابته في لقاء يتسم بالندية البدنية العالية.
اختبارات طبية أخيرة تحسم المصير
أكدت التقارير الواردة من معسكر الملكي أن الجهاز الطبي لن يتسرع في منح الضوء الأخضر لمشاركة مبابي بشكل أساسي. ومن المقرر أن يخضع النجم الفرنسي لتقييم طبي دقيق واختبارات بدنية مكثفة في الساعات الأخيرة التي تسبق صافرة البداية. وتتجه الأنظار الآن نحو قرار الجهاز الفني؛ فهل يتم الدفع بمبابي كورقة رابحة من مقاعد البدلاء في حال تعقدت الأمور، أم سيتم الإبقاء عليه خارج التشكيل كإجراء احترازي لضمان عدم غيابه لفترة أطول عن الملاعب؟
القيمة المضافة وتأثير الغياب المحتمل
تحليلياً، يمثل وجود مبابي في تشكيلة ريال مدريد عامل رعب نفسي للمنافس، بالإضافة إلى قدرته الفائقة على استغلال المساحات في الهجمات المرتدة، وهو السيناريو المتوقع أن ينتهجه الفريق الملكي أمام ضغط مانشستر سيتي المتوقع. وفي حال تأكد غيابه أو عدم قدرته على بدء المباراة، سيتوجب على أنشيلوتي تفعيل “الخطة ب” والاعتماد على العناصر التي حسمت موقعة الذهاب، مع تكليف أجنحة الفريق بمهام هجومية مضاعفة لتعويض الفراغ الذي يتركه غياب النجم الفرنسي، في مباراة لا تقبل أنصاف الحلول لضمان العبور نحو المربع الذهبي لأمجد الكؤوس الأوروبية.
