مانشستر سيتي يواجه ريال مدريد وعمر مرموش يبحث عن ريمونتادا تاريخية بالأبطال

مانشستر سيتي يواجه ريال مدريد وعمر مرموش يبحث عن ريمونتادا تاريخية بالأبطال
ريال مدريد - مانشستر سيتي

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في شتى أنحاء العالم، مساء اليوم، صوب ملعب «الاتحاد» بمدينة مانشستر الإنجليزية، حيث القمة الكروية الكبرى والمواجهة الحاسمة التي تجمع بين مانشستر سيتي وضيفه ريال مدريد. وتأتي هذه المباراة في إطار إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين، ويحمل الكثير من الحسابات المعقدة والطموحات المتباينة بين رغبة الملكي في تأكيد التفوق وسعي السيتي لتحقيق عودة إعجازية.

ريال مدريد وأفضلية الثلاثية النظيفة

يدخل ريال مدريد، صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة، هذه المواجهة وهو يمتلك أفضلية مريحة للغاية وموقفاً قوياً في حسابات التأهل. وقد نجح الفريق الإسباني في حسم موقعة الذهاب التي أقيمت على ملعب «سانتياجو برنابيو» لصالحه بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، وهي النتيجة التي وضعت الفريق الملكي على أعتاب الدور ربع النهائي. ويدين ريال مدريد بهذا التفوق لنجمه الدولي الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، الذي قدم مباراة تاريخية وسجل ثلاثية (هاتريك) منحت فريقه الأمان قبل السفر إلى إنجلترا.

ويعول المدير الفني لريال مدريد على الحالة المعنوية المرتفعة للاعبيه، معتمداً على توازن الخطوط والقدرة الفائقة على تنفيذ التحولات الهجومية السريعة التي يقودها البرازيلي فينيسيوس جونيور، بهدف هز شباك السيتي مبكراً والقضاء على أي آمال للفريق المضيف في العودة بالنتيجة، مستفيداً من المساحات التي قد تظهر في دفاعات السيتي المندفع هجوماً.

مانشستر سيتي وطموح الريمونتادا بقيادة مرموش وهالاند

في المقابل، يجد مانشستر سيتي نفسه أمام تحدٍ هو الأصعب له هذا الموسم، حيث يخوض اللقاء تحت ضغط جماهيري وفني هائل. ويحتاج الفريق الإنجليزي لتسجيل أربعة أهداف نظيفة على الأقل لضمان التأهل المباشر، أو معادلة نتيجة الذهاب لجر المباراة إلى الأشواط الإضافية. وتتعلق آمال جماهير السيتي بالقوة الهجومية الضاربة للفريق، والتي يتصدرها الدولي المصري عمر مرموش بجانب الماكينة النرويجية إيرلينج هالاند، لفك شفرات الدفاع المدريدي الحصين.

المباراة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة السيتي على الصمود القاري، خاصة وأن الفريق يضم بين صفوفه المحترف المصري عمر مرموش، الذي تحظى مشاركته بمتابعة جماهيرية واسعة في الوطن العربي، آملاً في أن يترك بصمة واضحة في تاريخ المواجهات الأوروبية الكبرى والمساهمة في تحقيق “ريمونتادا” تاريخية تظل عالقة في أذهان عشاق النادي السماوي.

ندية تاريخية وصراع يتجدد للموسم الخامس

تكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة كونها المرة الخامسة على التوالي التي يصطدم فيها العملاقان في الأدوار الإقصائية للبطولة، وهو ما جعل من هذا اللقاء “كلاسيكو أوروبي” حديث يتكرر سنوياً. وتكشف لغة الأرقام عن حجم الندية الكبيرة بين الفريقين؛ حيث التقى الطرفان في 16 مباراة سابقة في دوري الأبطال، حقق ريال مدريد الفوز في 6 مباريات، بينما انتصر مانشستر سيتي في 5 لقاءات، وخيم التعادل على المباريات الخمس المتبقية.

ختاماً، تبقى حظوظ ريال مدريد هي الأقوى نظرياً بالنظر لنتيجة الذهاب، إلا أن كرة القدم وعراقة ملعب الاتحاد وقوة هجوم السيتي بقيادة مرموش وهالاند تترك الباب موارباً أمام كافة السيناريوهات الممكنة، في ليلة تتنفس فيها القارة العجوز عشقاً وتنافساً في أغلى الكؤوس الأوروبية.