تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية، مساء الثلاثاء المقبل، نحو ملعب “الاتحاد” بمدينة مانشستر، حيث يحتضن قمة نارية تجمع بين مانشستر سيتي الإنجليزي وضيفه ريال مدريد الإسباني، في إياب دور الستة عشر من مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026. وتعد هذه الموقعة بمثابة نهائي مبكر للبطولة القارية، نظراً للتاريخ الحافل الذي يجمع الناديين والجودة الفنية العالية التي يمتلكها كل طرف، مما يجعلها الحدث الأبرز في الأجندة الرياضية لهذا الأسبوع.
أفضلية مدريدية بعد زلزال سانتياغو برنابيو
يدخل ريال مدريد مواجهة الإياب وهو يمتلك أفضلية مريحة نسبياً ومحمل بدفعة معنوية هائلة، وذلك عقب النجاح الباهر الذي حققه في لقاء الذهاب على ملعبه “سانتياغو برنابيو”. فقد تمكن “الميرنغي” من دك حصون الفريق الإنجليزي بثلاثية نظيفة، مما وضع قدمه الأولى في ربع النهائي. ورغم هذا الفارق المريح، إلا أن المدرب واللاعبين يدركون جيداً أن المهمة لن تكون سهلة في “الاتحاد”، حيث يسعى مانشستر سيتي، بقيادة جهازه الفني وجماهيره، لتحقيق “ريمونتادا” تاريخية تعيد إليه آماله في الحفاظ على بريقه الأوروبي وتعويض خسارة الذهاب القاسية.
تعزيزات ملكية بعودة مبابي وبيلينجهام
تلقى الجهاز الفني للنادي الملكي أخباراً سارة قبل السفر إلى إنجلترا، حيث شهدت القائمة المستدعاة عودة النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي يمثل القوة الهجومية الضاربة للفريق، بجانب صانع الألعاب الإنجليزي جود بيلينجهام وألفارو كاريراس، بعد تماثلهم للشفاء من الإصابات التي لحقت بهم مؤخراً. وفي المقابل، لا تزال المستشفى الملكي تضم أسماء دفاعية وهجومية مؤثرة، إذ يستمر غياب إيدير ميليتاو، وفيرلاند ميندي، وداني سيبايوس بداعي الإصابة، بالإضافة إلى غياب الشاب راؤول أسينسيو والمهاجم البرازيلي رودريغو، مما يضع خيارات تكتيكية محددة أمام الإدارة الفنية.
ملامح التشكيل المتوقع للفريق الملكي
من المتوقع أن يراهن ريال مدريد على توليفة تمزج بين الخبرة والشباب للحفاظ على نتيجته الكبيرة، حيث تشير التوقعات إلى الاعتماد على تيبو كورتوا في حراسة المرمى. وفي خط الدفاع، يبرز اسم ترينت ألكسندر أرنولد بجانب دين هويسن وأنطونيو روديجر وفران جارسيا. أما في وسط الميدان، فيبدو أن الثلاثي الفرنسي إدواردو كامافينجا وأوريلين تشواميني مع الأوروغوياني فيدي فالفيردي هم الأقرب لضبط إيقاع المباراة. وفي خط الهجوم، يُنتظر ظهور أردا جولر وجونزالو جارسيا بجانب النجم فينيسيوس جونيور، مع إمكانية مشاركة مبابي كورقة رابحة وفقاً لجاوزيته البدنية.
مواجهة خارج التوقعات في معقل السيتيزنز
على الرغم من فارق الأهداف الثلاثة، إلا أن خبراء كرة القدم يرون أن المباراة تظل مفتوحة على كافة الاحتمالات. مانشستر سيتي، المعروف بقوته الهجومية الكاسحة على ملعبه، لا يعرف المستحيل، وسيعمل منذ الدقائق الأولى على ممارسة ضغط عالٍ لتقليص الفارق. القمة لن تكون مجرد مباراة عبور، بل صراع أفكار تكتيكية وصمود دفاعي مدريدي أمام طوفان هجومي متوقع، مما يضمن للمشاهدين سهرة كروية استثنائية ستحدد هوية المتأهل إلى ثمانية الكبار في القارة العجوز.
