تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من الغليان الفني عقب الخسارة الأخيرة التي مني بها الفريق الأول لكرة القدم أمام مضيفه الترجي التونسي بهدف دون رد، في ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال إفريقيا. هذه الهزيمة لم تكن مجرد تعثر عابر، بل فجرت بركاناً من الانتقادات الفنية تجاه القيادة التدريبية للفريق، حيث تعالت الأصوات المطالبة بإحداث تغيير جذري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الموسم الحالي.
انتقادات لاذعة من مجدي طلبة للمدرب ييس توروب
وفي هذا السياق، شن الكابتن مجدي طلبة، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، هجوماً حاداً على الدنماركي ييس توروب، المدير الفني للأحمر، مؤكداً أن استمراره في منصبه بات يشكل خطراً على طموحات النادي. وأوضح طلبة في تصريحات تلفزيونية أدلى بها لبرنامج “البريمو” عبر فضائية “TeN”، أن توروب لم يثبت جدارته بقيادة فريق بحجم الأهلي، مشيراً إلى أن الفريق فقد هويته وروحه القتالية المعهودة تحت قيادته.
وأشار طلبة إلى أن اللاعبين يعانون من حالة واضحة من فقدان التركيز والتشتت الذهني داخل المستطيل الأخضر، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأداء العام والنتائج المحققة في البطولات المختلفة. ويرى نجم الأهلي السابق أن قرار رحيل توروب يجب أن يصدر فوراً كخطوة تصحيحية ضرورية لوقف نزيف النقاط وفقدان الألقاب.
انهيار طموحات الموسم المحلي والإفريقي
واستعرض مجدي طلبة خلال حديثه سلسلة من الإخفاقات التي طاردت الفريق في الآونة الأخيرة، حيث ودع الأهلي بطولة كأس مصر من دور الـ 32 أمام فريق “المصرية للاتصالات” في مفاجأة مدوية، كما فشل في تحقيق نتائج إيجابية في كأس عاصمة مصر. ولم تقتصر الأزمة على الكؤوس فحسب، بل امتدت إلى بطولة الدوري الممتاز التي يعاني فيها الفريق من تذبذب مستمر في النتائج، وصولاً إلى التهديد الحقيقي بالخروج من دوري أبطال إفريقيا.
وكان الأهلي قد سقط بملعب “حمادي العقربي” برادس بركلة جزاء نفذها اللاعب محمد أمين توجاي، في مباراة أظهرت افتقار الفريق للحلول الهجومية وغياب الفاعلية، مما صعب من مأمورية الإياب المقررة يوم السبت 21 مارس الجاري على ستاد القاهرة الدولي.
تحديات مباراة الإياب وأزمة غياب الجماهير
وحذر طلبة من خطورة مباراة الإياب، لا سيما مع صدور قرار بإقامتها خلف أبواب مغلقة وبدون حضور جماهيري. ووصف طلبة هذا القرار بـ “القاسي”، مؤكداً أن جمهور الأهلي يمثل دائماً المحرك الرئيسي واللاعب رقم واحد في المواجهات الإفريقية الكبرى، وأن غيابهم سيؤثر سلباً وبشكل مباشر على حماسة اللاعبين وقدرتهم على العودة في النتيجة أمام خصم عنيد كالترجي.
ختاماً، يجد مجلس إدارة النادي الأهلي نفسه أمام مفترق طرق؛ فإما التمسك بالمدرب الدنماركي ومنحه فرصة أخيرة في لقاء القاهرة، أو الرضوخ للمطالب الفنية والجماهيرية التي ترى في رحيله البداية الحقيقية لاستعادة الاستقرار الفني، خاصة وأن الجماهير لن تقبل بتوديع البطولة القارية المفضلة لديهم من هذا الدور المبكر.
