محمد عبدالجليل يرفض تكميم فمه ويحذر من ازدواجية المعايير والتعصب الكروي

محمد عبدالجليل يرفض تكميم فمه ويحذر من ازدواجية المعايير والتعصب الكروي
محمد عبدالجليل

في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي المصري، فتح محمد عبد الجليل، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، ملف “ازدواجية المعايير” التي يراها مسيطرة على المشهد الكروي الحالي. وجاءت هذه التصريحات خلال ظهوره الإعلامي عبر برنامج “زملكاوي” المذاع على قناة نادي الزمالك، حيث وضع عبد الجليل النقاط على الحروف فيما يخص حرية الرأي وقواعد العمل الإعلامي الملزمة للجميع.

عبد الجليل ينتقد التناقض في التعامل مع الأخطاء التحكيمية

أعرب محمد عبد الجليل عن استيائه الشديد من الطريقة التي يتم بها تصنيف الآراء الرياضية بناءً على هوية المتحدث أو القناة التي يظهر من خلالها. وأوضح أن هناك تناقضاً صارخاً يظهر حين يوجه البعض اتهامات مباشرة لمسؤولين أو حكام عبر شاشات التلفزيون وتمر مرور الكرام، في حين تُكال اتهامات “نظرية المؤامرة” أو “ادعاء المظلومية” لآخرين بمجرد حديثهم عن أخطاء تحكيمية واضحة أثرت على نتائج المباريات.

وأشار نجم الأهلي السابق إلى أن هذا التباين في ردود الأفعال لا يقتصر فقط على التصريحات الإعلامية، بل يمتد ليشمل العقوبات الانضباطية المفروضة على اللاعبين والأندية. وأكد عبد الجليل أن هذه القرارات غير المتسقة هي الوقود الحقيقي الذي يشعل نار التعصب بين الجماهير، حيث يشعر قطاع من المشجعين بغياب العدالة والمساواة في تطبيق اللوائح، مما يخلق حالة من الاحتقان الدائم في الشارع الرياضي.

الخطوط الحمراء وضوابط العمل في قناة الزمالك

وفي سياق حديثه عن مسيرته الإعلامية، كشف عبد الجليل عن وجود “خطوط حمراء” يلتزم بها تماماً ولا يسمح بتجاوزها. وأوضح أن الخط الأول يتمثل في الحفاظ على مصالح نادي الزمالك ودعم استقراره، خاصة وأنه يعمل ضمن المنظومة الإعلامية للنادي في الوقت الراهن. أما الخط الثاني، فهو الالتزام الصارم بقواعد العمل الإعلامي والبروتوكولات التي تفرضها إدارة القناة بالتعاون مع “الشركة المتحدة للرياضة” بصفتها الجهة المنظمة للإعلام الرياضي في مصر.

وشدد عبد الجليل على أنه رغم التزامه بهذه الضوابط المهنية، إلا أنه لن يقبل بأي محاولات تهدف إلى “تكميم صوته” أو منعه من قول كلمة الحق. وأشار إلى أن التوازن في الطرح الإعلامي هو مسؤولية تقع على عاتق المحللين والخبراء، وأن المهنية تقتضي الإشارة بموضوعية إلى السلبيات والإيجابيات دون محاباة أو مواربة، معتبراً أن إبداء الرأي حق أصيل طالما ظل في إطار الأدب والقواعد المهنية المتعارف عليها.

رؤية تحليلية للحد من التعصب الرياضي

اختتم محمد عبد الجليل حديثه بالتأكيد على أن السبيل الوحيد لإخراج الكرة المصرية من نفق التعصب المظلم هو تحقيق العدالة المطلقة في الطرح وفي اتخاذ القرارات. ورأى أن الشفافية من قبل لجنة الحكام واتحاد الكرة هي الضمانة الوحيدة لتهدئة الأجواء، معتبراً أن الجمهور المصري واعي بما يكفي ليدرك متى يكون النقد بناءً ومتى يكون بغرض إثارة الفتن.

تأتي هذه التصريحات من لاعب بحجم محمد عبد الجليل، الذي يحظى بتقدير كبير نظراً لتاريخه الطويل مع النادي الأهلي، لتعكس حالة من الرغبة في تصحيح المسار الإعلامي والرياضي، بعيداً عن الانتماءات الضيقة، وبحثاً عن منظومة كروية تتسم بالنزاهة والمساواة بين القطبين وجميع أندية الدوري المصري.