الأهلي يحتج رسميا لدى كاف على تأجيل استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي

الأهلي يحتج رسميا لدى كاف على تأجيل استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي
الاهلي

تصاعدت حدة التوتر بين إدارة النادي الأهلي والاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك على خلفية أزمة الجماهير المرتقبة في مواجهة الترجي التونسي ببطولة دوري أبطال إفريقيا. حيث تقدمت إدارة القلعة الحمراء باحتجاج رسمي وعاجل للاتحاد القاري، معربة عن رفضها التام لسياسة المماطلة التي ينتهجها الكاف في النظر بملف استئناف النادي ضد عقوبة اللعب بدون جمهور.

كواليس القرار والمماطلة القارية

بدأت الأزمة حينما تلقى النادي الأهلي إخطاراً أولياً من “كاف” يفيد بتحديد الساعة الحادية عشرة من صباح غدٍ موعداً لجلسة الاستئناف، لبحث تظلم النادي ضد عقوبة حرمانه من مشجعيه في إياب دور الثمانية. إلا أن الأمور اتخذت منحىً مربكاً بعد تلقي النادي إخطاراً ثانياً بتأجيل الجلسة ساعتين، ليعقبه إخطار ثالث صادم بتأجيل الجلسة إلى “أجل غير مسمى”. هذا التذبذب في القرارات دفع الإدارة الحمراء للتحرك الفوري لحفظ حقوق النادي القانونية والجماهيرية قبل موقعة السبت المقبل في استاد القاهرة.

مطالب الأهلي والتمسك باللوائح القانونية

في احتجاجه الرسمي، شدد النادي الأهلي على أن النظر في الاستئناف ليس مجرد طلب ودي، بل هو حق قانوني أصيل تكفله اللوائح المنظمة للبطولات الإفريقية. وتتمسك الإدارة بضرورة البت في هذا الطعن قبل انطلاق مباراة العودة بمدة كافية، لضمان تكافؤ الفرص والعدالة التنظيمية. وأشار الأهلي في مذكرته إلى أن العقوبة الموقعة عليه، والمتمثلة في الحرمان الكامل من الجمهور، تعد عقوبة قاسية ولا تتماشى مع مبدأ التدرج في العقوبات المنصوص عليه في لائحة الانضباط.

مبدأ المساواة والمقارنة بوقائع سابقة

أوضح الأهلي في خطابه أن الخطأ الذي وقع من فئة محدودة من الجماهير عبر إلقاء زجاجات مياه في مضمار الملعب خلال مباراة الجيش الملكي المغربي، يعد التجوز الأول والوحيد منذ انطلاق البطولة. وطالب النادي بضرورة إنصاف العدالة أسوة بما حدث مع أندية إفريقية أخرى في وقائع مشابهة أو أكثر جسامة، حيث تم الاكتفاء بعقوبات مخففة أو السماح بحضور نسبة من سعة الاستاد. ويأمل الأهلي في استعادة حقه في حضور جماهيره، ولو بنسبة جزئية، لضمان المساندة في مشواره نحو اللقب القاري.

رؤية تحليلية لموقف الكاف وتأثيره

يرى مراقبون أن تأجيل “كاف” لجلسة الاستئناف إلى “أجل غير مسمى” قبل المباراة بـ 48 ساعة فقط، يضع النادي في مأزق تنظيمي ولوجستي صعب، حيث يتطلب حضور الجماهير ترتيبات أمنية وبيع تذاكر مسبقاً. إن إصرار الأهلي على موقفه يعكس رغبة الإدارة في عدم الرضوخ لقرارات يراها “مجحفة”، خاصة أن الفريق يعول كثيراً على “اللاعب رقم 12” في حسم موقعة الترجي الصعبة. ويبقى التساؤل قائماً: هل يرضخ الاتحاد الإفريقي لضغوط الأهلي القانونية ويعقد الجلسة بشكل استثنائي، أم تظل مدرجات استاد القاهرة خاوية في ليلة الحسم؟