كشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عن التفاصيل الكاملة لبرنامج بيع تذاكر نهائيات مسابقات الأندية القارية للموسم الحالي، معلناً عن هيكلة أسعار تبدأ من مستويات ميسرة لتشجيع الحضور الجماهيري، في خطوة تأتي وسط ترقب كبير من عشاق الساحرة المستديرة حول العالم لمواعيد الحسم في القارة العجوز.
خارطة طريق نهائي دوري أبطال أوروبا في بودابست
أكد الاتحاد الأوروبي أن أسعار تذاكر المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للرجال، والمقرر إقامتها في “بوشكاش أرينا” بالعاصمة المجرية بودابست يوم 30 مايو المقبل، ستبدأ من 70 يورو للفئة الدنيا. وأوضح “يويفا” أن عملية توزيع التذاكر للجمهور العام والمشجعين لن تعتمد على أسبقية المبدأ، بل ستتم من خلال نظام “القرعة” الإلكترونية لضمان العدالة في التوزيع نظراً لحجم الطلب المتوقع الذي يفوق سعة الملعب بكثير.
وقد فُتح باب التقديم رسمياً عبر بوابة التذاكر الرسمية التابعة للاتحاد، على أن تستمر فترة استقبال الطلبات حتى التاسع عشر من مارس الجاري. ويسعى الاتحاد من خلال هذا النظام إلى كبح جماح التسعير الديناميكي الذي بات يؤرق الجماهير في الفعاليات الرياضية الكبرى، حيث تعتمد الشركات الخاصة والمصنفة تجارياً على رفع الأسعار وفقاً لمعدلات الطلب اللحظي.
دعم الكرة النسائية وأسعار تنافسية للبطولات الأخرى
في سياق متصل، أظهر “يويفا” دعماً واضحاً للكرة النسائية من خلال تحديد أسعار رمزية لنهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات، الذي سيحتضنه ملعب “أوليفال” في العاصمة النرويجية أوسلو يوم 23 مايو. حيث تبدأ أسعار التذاكر من 20 يورو فقط، في محاولة لكسر الأرقام القياسية للحضور الجماهيري في ملاعب السيدات. كما أعلن الاتحاد أن مبيعات التذاكر لجميع النهائيات القارية الأخرى بدأت فعلياً اليوم.
أما بالنسبة لبطولة الدوري الأوروبي (اليوربا ليج)، فقد تقرر أن يكون ملعب إسطنبول هو المسرح للحدث الختامي في 20 مايو بأسعار تبدأ من 40 يورو، بينما سيستضيف ملعب “لايبزيج” الألماني نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في 27 مايو بأسعار تشجيعية تبدأ من 25 يورو، مما يتيح الفرصة لشريحة أوسع من المشجعين للتواجد في قلب الحدث.
توزيع الحصص الجماهيرية ومعايير العدالة
شدد الاتحاد الأوروبي في بيانه على أن الأولوية في تخصيص المقاعد ستكون لمشجعي الأندية التي ستصل إلى الأدوار النهائية والجمهور العام، مؤكداً أن أكثر من 40% من سعة الملاعب المضيفة تم تخصيصها للفئات السعرية الأدنى. ويهدف هذا الإجراء إلى الرد على الانتقادات الواسعة التي وجهت للاتحاد في سنوات سابقة، والتي كانت تتهم المنظمين بتخصيص حصص كبيرة للشركاء التجاريين والرعاة على حساب الجماهير الحقيقية.
وتعد هذه الهيكلة السعرية محاولة لموازنة المعادلة الصعبة بين الإيرادات التجارية المرتفعة وبين الحفاظ على الهوية الشعبية لكرة القدم، خاصة عند مقارنتها بأسعار تذاكر بطولات دولية كبرى مثل كأس العالم أو اليورو، والتي شهدت قفزات سعرية أثارت استياء المجموعات الجماهيرية المنظمة (الألتراس) في مختلف دول أوروبا.
رؤية تحليلية لمستقبل التذاكر في أوروبا
إن الخطوات التي اتخذها “يويفا” هذا الموسم تعكس رغبة في استعادة الثقة مع الجماهير، من خلال اعتماد نظام القرعة الذي يغلق الباب أمام السوق السوداء، وتحديد سقف أسعار معقول للنهائيات الأربعة الكبرى. ومع اقتراب موعد غلق باب التقديم في 19 مارس، يتوقع الخبراء أن يشهد الموسم الحالي زخماً جماهيرياً غير مسبوق، خاصة مع تنوع المدن المضيفة بين بودابست وإسطنبول ولايبزيج وأوسلو، مما يضفي طابعاً قارياً شاملاً يمتد من شرق القارة إلى شمالها.
