في صدمة جديدة لعشاق القلعة البيضاء، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم الإثنين، عن قرار رسمي يقضي بإيقاف قيد نادي الزمالك المصري لمدة ثلاث فترات متتالية، وذلك نتيجة تراكم قضايا المديونيات لعدد من اللاعبين والمدربين السابقين، في خطوة تضع مجلس إدارة النادي في مأزق حقيقي قبل بدء موسم التنتقالات المقبل.
تفاصيل قرار الفيفا وحجم الأزمة المالية
أوضح التحديث الأخير عبر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم أن العقوبة دخلت حيز التنفيذ، وهي مرتبطة بملفات قانونية لم يتم سداد مستحقاتها المالية حتى المواعيد النهائية المحددة. وتأتي هذه العقوبة نتيجة لـ 8 قضايا رئيسية تسببت في صدور هذا القرار، تتقدمها مستحقات المدير الفني الحالي للفريق، البرتغالي جوزيه جوميز ومساعديه الثلاثة، والذين لم يتم تسوية كامل متأخراتهم المالية حتى الآن.
ولم تقتصر القضايا على الطاقم الفني الحالي فحسب، بل شملت أسماءً من الماضي القريب للنادي، حيث برزت مطالبات السويسري كريستيان جروس، المدير الفني الأسبق، كأحد الأسباب المباشرة للإيقاف، بالإضافة إلى المستحقات المتأخرة للدولي التونسي فرجاني ساسي. كما ضمت القائمة ديوناً مستحقة لصالح أندية خارجية، منها نادي “استريلا” البرتغالي، ونادي “شارلواز” البلجيكي الذي انتقل منه اللاعب الفلسطيني عدي الدباغ، وهو ما يعزز حجم الضغوط المالية الواقعة على عاتق النادي.
خبير لوائح يوضح موقف الزمالك من البطولات الأفريقية
من جانبه، علق عامر العمايرة، خبير اللوائح الرياضية، على القرار موضحاً أبعاده وتوقيتاته القانونية المعقدة. وأشار العمايرة إلى أن النادي الأبيض يواجه حالياً ضغوطاً من 12 قضية منظورة، إلا أن رخصة المشاركة في البطولات القارية الأفريقية لموسم 2025-2026 لا تزال في مأمن، حيث لا تؤثر عليها هذه القضايا الحالية أو حتى الأحكام النهائية الملزمة التي قد تصدر خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأضاف العمايرة أن التحدي الحقيقي للزمالك سيبدأ في دورة التراخيص التالية، حيث أن جميع القضايا المنظورة حتى تاريخ 31 مارس 2026 ستكون مرتبطة بشكل وثيق برخصة المشاركة في بطولات موسم 2026-2027. وشدد على ضرورة تحرك الإدارة لتسوية كافة هذه المنازعات المالية في موعد أقصاه 31 مايو 2026، لتجنب خطر الاستبعاد من المسابقات القارية أو مواجهة عقوبات أشد قسوة من الفيفا.
تداعيات القرار ومستقبل الصفقات الجديدة
يمثل هذا القرار ضربة قوية لمخططات تدعيم الفريق الأول بالزمالك، حيث يمنع النادي من قيد أي صفقة جديدة خلال فترات القيد القادمة ما لم يتم إنهاء كافة القضايا العالقة والحصول على مخالصات رسمية من الدائنين. وتعمل الإدارة حالياً على دراسة سبل السداد الجدولة لرفع العقوبة بشكل سريع، خاصة في ظل المطالبات الجماهيرية بضرورة هيكلة الفريق والمنافسة على الألقاب المحلية والقارية.
ختاماً، يبقى الوضع القانوني للزمالك رهن قدرتهم على توفير السيولة المالية اللازمة لغلق هذه الملفات الشائكة. فبينما يبدو الموقف القاري مطمئناً للموسم القادم، فإن شبح الحرمان من القيد لثلاث فترات يهدد استقرار الفريق الفني، ويضع الإدارة في سباق مع الزمن للوصول إلى تسويات قانونية ترضي الأطراف المعنية وترفع اسم النادي من القوائم السوداء بالاتحاد الدولي.
