كثفت إدارة النادي الأهلي المصري من تحركاتها الرسمية والقانونية تجاه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، وذلك في أعقاب الأخطاء التحكيمية التي شهدتها مباراة الفريق أمام الترجي الرياضي التونسي، في ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أفريقيا، والتي أقيمت على ملعب حمادي العقربي برادس، وانتهت بتفوق الفريق التونسي بهدف نظيف.
الأهلي يصعد رسمياً ضد الحكم السنغالي عيسى سي
كشف الإعلامي الرياضي أحمد حسن، قائد منتخب مصر السابق، عن اتخاذ مجلس إدارة النادي الأهلي قراراً عاجلاً بتقديم شكوى رسمية إلى لجنة الحكام بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم ضد الحكم السنغالي عيسى سي. وأشار حسن عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أن النادي الأهلي يرى أن قرارات الحكم لم تكن منصفة وأثرت بشكل مباشر وفج على النتيجة النهائية للمباراة، مما يضع الفريق في موقف صعب قبل موقعة الإياب بالقاهرة.
وتأتي هذه الشكوى في إطار رغبة النادي الأهلي في حفظ حقوقه القانونية والرياضية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء المؤثرة في الأدوار الإقصائية من البطولة القارية الأهم، خاصة وأن الفريق يطمح للحفاظ على لقبه الإفريقي والوصول إلى منصات التتويج للمرة الثانية عشرة في تاريخه.
تحليل فني وقانوني للقرارات الجدلية
لقد شكلت قرارات الحكم عيسى سي محوراً للجدل في الوسط الرياضي المصري والتونسي على حد سواء. وتركزت الانتقادات حول ركلة الجزاء التي احتسبت لصالح نادي الترجي، والتي جاء منها هدف اللقاء الوحيد. الخبراء والمحللون أكدوا أن الكرة لم تشهد مخالفة واضحة تستوجب إطلاق الصافرة، خاصة وأنها اصطدمت بمدافع الأهلي محمد هاني في وضعية لا تستوجب فرض عقوبة فنية.
وفي هذا السياق، أكد الحكم الدولي السابق والمحلل التحكيمي محمود البنا، أن ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم السنغالي ضد محمد هاني، بدعوى وجود لمسة يد، لم تكن صحيحة من الناحية القانونية الصرفة. وأوضح البنا في تحليله أن وضعية يد اللاعب كانت طبيعية ولم تكن هناك نية للتعمد أو تكبير حجم الجسم، مما يجعل قرار الحكم غير مبرر وفقاً للتعديلات الأخيرة في قوانين كرة القدم الصادرة عن “إيفاب”.
تداعيات الخسارة وموقف الأهلي في مباراة الإياب
لم تتوقف أصداء المباراة عند الجانب التحكيمي فحسب، بل امتدت لتشمل حالة من الاحتقان الفني لدى الجهاز التربوي للنادي الأهلي بقيادة السويسري مارسيل كولر، الذي أعرب عن استيائه من بعض التدخلات العنيفة التي لم يتصدَّ لها الحكم بحزم، بالإضافة إلى إهدار الوقت المتعمد الذي لم يتم احتسابه بدقة في نهاية الشوط الثاني.
وتنتظر النادي الأهلي مهمة شاقة في مباراة العودة بالقاهرة، حيث يحتاج الفريق الأحمر للفوز بفارق هدفين لضمان العبور إلى الدور نصف النهائي، في حين يسعى الترجي التونسي لاستغلال الأفضلية التي حققها في رادس مدعوماً بقرارات تحكيمية أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول نزاهة الأداء التحكيمي في القارة السمراء.
خاتمة تحليلية لواقع التحكيم الإفريقي
تفتح شكوى الأهلي ضد عيسى سي الباب مجدداً حول أزمة التحكيم في البطولات الإفريقية، ومدى جدوى تقنية الفيديو “VAR” في تعديل المسار والحد من الأخطاء القاتلة. إن تحرك الأهلي السريع يعكس سياسة النادي في عدم التهاون مع الأخطاء التي تهدر مجهود اللاعبين، ويضع الاتحاد الإفريقي أمام مسؤولياته لاختيار طواقم تحكيمية تتمتع بالكفاءة والحيادية في المواعيد الكبرى والحاسمة.
