لجنة استئناف كاف تبحث طعن الأهلي ضد عقوبات مباراة الترجي غدا الثلاثاء

لجنة استئناف كاف تبحث طعن الأهلي ضد عقوبات مباراة الترجي غدا الثلاثاء
الاهلي

تشهد أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” حالة من الاستنفار والترقب الشديدين، مع اقتراب موعد الاجتماع الحاسم للجنة الاستئناف المقرر عقده ظهر غدٍ الثلاثاء. ويأتي هذا الاجتماع في توقيت مفصلي للكرة الأفريقية، حيث من المنتظر أن يفصل في جملة من الطعون والملفات القانونية الشائكة التي تقدمت بها مؤسسات رياضية وازنة، يتصدرها النادي الأهلي المصري والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مما سيترتب عليه قرارات قد تغير مسار المنافسات القارية الجارية والمستقبلية.

انفراجة مرتقبة لجماهير النادي الأهلي قبل موقعة الترجي

أثار النجم السابق للكرة المصرية، أحمد ياسر، موجة من التفاؤل بين أوساط جماهير القلعة الحمراء، بعدما كشف عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي عن تطورات إيجابية تتعلق بالعقوبات الأخيرة التي فرضتها لجنة الانضباط. وأوضح ياسر أن لجنة الاستئناف بـ “الكاف” ستجتمع في تمام الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت القاهرة لبحث الطعن المقدم من إدارة النادي الأهلي، والذي يهدف بالأساس إلى رفع أو تخفيف القيود المفروضة على الحضور الجماهيري.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود مؤشرات قوية تمنح جماهير الأهلي الأمل في التواجد بكثافة داخل ستاد القاهرة الدولي لمؤازرة فريقها في المباراة المرتقبة أمام الترجي التونسي. وترى الإدارة القانونية للنادي الأهلي أن العقوبات الانضباطية الصادرة مؤخراً تضمنت جوانب قاسية لا تتناسب مع ملابسات التقارير المرفوعة، وهو ما ستحاول اللجنة القانونية بالاتحاد الأفريقي مراجعته في ضوء الدفوع الجديدة المقدمة من الجانب المصري.

أزمة نهائي أمم أفريقيا وملف الجامعة الملكية المغربية

على جانب آخر، لا يقل ملف الكرة المغربية سخونة، حيث تنظر لجنة الاستئناف في الطعون المتعلقة بالأحداث التي رافقت نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025. وكانت هذه النسخة قد شهدت تتويج المنتخب السنغالي بلقبه القاري الثاني تاريخياً عقب تغلبه على نظيره المغربي بهدف نظيف، إلا أن المباراة التي استضافها ملعب المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله لم تنتهِ عند صافرة الحكم، بل امتدت لتصل إلى مكاتب اللجان القضائية في “كاف”.

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن في نهاية يناير الماضي عن حزمة عقوبات صارمة طالت أطرافاً في الجامعة الملكية المغربية، على خلفية تقارير أمنية وتنظيمية. وأثارت تلك القرارات جدلاً واسعاً وانقساماً في الرأي العام الرياضي، حيث اعتبر الجانب المغربي أن العقوبات افتقرت إلى التوازن والموضوعية بالنظر إلى حجم التجاوزات المرصودة من الجانبين، وهو ما دفع الجامعة المغربية للتحرك قانونياً لاستعادة حقوقها وتخفيف حدة تلك القرارات قبل انطلاق الاستحقاقات القادمة.

رؤية تحليلية لمصير القرارات وتأثيرها على المشهد القاري

إن اجتماع غدٍ الثلاثاء لا يمثل مجرد إجراء روتيني، بل هو اختبار حقيقي لاستقلالية وشفافية لجان “الكاف” في التعامل مع الأندية والاتحادات الكبرى. ففي حالة قبول طعن النادي الأهلي، ستكون تلك رسالة طمأنة للأندية المصرية حول عدالة المنظومة، ودفعة معنوية هائلة للفريق الأحمر في مشواره الأفريقي. أما على صعيد الكرة المغربية والسنغالية، فإن مراجعة عقوبات يناير ستسهم في غلق ملف “أزمة النهائي” بشكل قانوني نهائي، مما يساعد على تبريد الأجواء المشحونة بين القوى الكروية في القارة السمراء.

ويبقى التساؤل المطروح في الأوساط الرياضية: هل ستميل لجنة الاستئناف نحو التهدئة واحتواء الأزمات عبر تخفيف العقوبات، أم ستتمسك بقرارات لجنة الانضباط لتكريس مبدأ الردع؟ الإجابة ستنكشف ملامحها فور صدور البيان الرسمي عقب انتهاء المداولات غداً، في يوم يوصف بأنه “إعادة صياغة الخريطة الانضباطية” في القارة الأفريقية.