جوارديولا يمنح لاعبي مانشستر سيتي راحة قبل مواجهة ريال مدريد بدوري الأبطال

جوارديولا يمنح لاعبي مانشستر سيتي راحة قبل مواجهة ريال مدريد بدوري الأبطال
جوارديولا - مرموش

في خطوة تعكس فلسفة تدريبية خاصة تهدف إلى كسر الجمود التقليدي في التحضيرات للمباريات المصيرية، فاجأ الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، الأوساط الرياضية بقرار منح لاعبيه قسطاً من الراحة التامة بعيداً عن صخب الملاعب. يأتي هذا القرار قبل المواجهة المرتقبة والحاسمة التي ستجمع “السيتيزنز” بنظيره ريال مدريد الإسباني، في إطار إياب دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا، وهو اختبار حقيقي لقدرة الفريق الإنجليزي على الصمود أمام “ملك” القارة العجوز.

خروج عن النص التدريبي المعتاد

تخلى جوارديولا بشكل غير متوقع عن الحصة التدريبية المفتوحة التي تسبق المباريات الكبرى، وهي الفقرة التي اعتادت وسائل الإعلام العالمية حضورها لتسليط الضوء على ملامح الجاهزية الفنية للاعبين. وبدلاً من التواجد في مرافق التدريب يوم الأحد، قرر “الفيلسوف” منح الفريق يوماً كاملاً للاستجمام والابتعاد عن الضغوط البدنية، في إشارة واضحة إلى رغبته في تعزيز الجانب النفسي والذهني قبل الصدام مع النادي الملكي بملعب “الاتحاد”.

الراحة كاستراتيجية للفوز ومفاجآت التشكيل

لا يعد هذا النهج غريباً على تفكير جوارديولا، حيث سبق وأن طبق الاستراتيجية ذاتها في نوفمبر الماضي قبل مواجهة بوروسيا دورتموند الألماني، وهي المباراة التي انتهت حينها بتفوق كاسح لمانشستر سيتي برباعية مقابل هدف. ويرى المدرب الإسباني أن التوازن بين الجهد البدني المكثف وفترات الراحة السلبية هو المفتاح لاستعادة النشاط البيولوجي للاعبين، خاصة في ظل تلاحم المواسم والمباريات. وما يزيد من خصوصية الفريق في الفترة الحالية هو تواجد النجم الدولي المصري عمر مرموش ضمن صفوف “السيتي”، حيث تتجه الأنظار نحو قدرة المحترف المصري على وضع بصمته في هذه الملحمة الأوروبية الكبرى.

استعدادات الفريقين وقواعد البروتوكول الأوروبي

رغم غياب التدريب الصباحي، التزم مانشستر سيتي بالبروتوكول الإعلامي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، حيث من المقرر أن يعقد بيب جوارديولا مؤتمره الصحفي الرسمي للحديث عن الجوانب التكتيكية للمباراة، وبرفقته قائد الفريق البرتغالي برناردو سيلفا. وفي المقابل، لا يبدو أن ريال مدريد سيغير من عاداته، إذ تصل بعثة الفريق الإسباني إلى مدينة مانشستر للقيام بجلسة التدريب الأخيرة على عشب ملعب المباراة، وسط حالة من التركيز الشديد لاستعادة هيبة “الميرينجي” في البطولة المفضلة لديه.

البعد النفسي وتأثيره على موقعة الاتحاد

تحليل التصرفات الأخيرة لجوارديولا يشير إلى أنه يراهن على “الجوع الكروي” لدى لاعبيه؛ فمن خلال إبعادهم عن الكرة ليوم كامل، يخلق لديهم رغبة جامحة للعودة إلى المستطيل الأخضر بكامل طاقتهم. إنها حرب أعصاب استباقية يخوضها المدرب الإسباني، يهدف من خلالها إلى ضمان أعلى درجات التركيز الذهني، وتفادي الإصابات العضلية الناتجة عن الإجهاد التحضيري، مما يجعل من موقعة “الاتحاد” القادمة صراعاً لا يقتصر على الأقدام فحسب، بل يمتد ليكون صراع عقول بين دهاء بيب وخبرة الفريق الملكي.