شهدت جولة الذهاب من الدور ربع النهائي لبطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية الأفريقية نتائج متباينة للأندية المصرية الأربعة المشاركة في المنافسات القارية، حيث تراوحت النتائج ما بين تعادلات ثمينة خارج الديار وسقوط مقلق، إلا أن فرص الجميع لا تزال قائمة في حجز مقاعد بالمربع الذهبي، مستفيدين من إقامة مواجهات الإياب على الملاعب المصرية أو امتلاك خبرات الحسم في اللحظات الصعبة.
الأهلي يسقط في رادس والأنظار تتجه صوب ستاد القاهرة
تلقى النادي الأهلي خسارة بهدف نظيف أمام مضيفه الترجي التونسي في المباراة التي أقيمت على الملعب الأولمبي “حمادي العقربي” برادس. المباراة اتسمت بالندية العالية والصراع التكتيكي، حيث حاول المارد الأحمر العودة بنتيجة إيجابية تريح أعصابه في لقاء الإياب، إلا أن الفريق التونسي نجح في استغلال ركلة جزاء في الشوط الثاني ليحقق فوزاً يمنحه أفضلية نسبية قبل موقعة العودة.
وعلى الرغم من الهزيمة، فإن التاريخ ينحاز للأهلي في المواجهات الإقصائية بالقاهرة، حيث يحتاج الفريق إلى الفوز بفارق هدفين لضمان العبور. ومن المتوقع أن يشهد ستاد القاهرة الدولي حضوراً جماهيرياً كبيراً لدعم الفريق في مهمة قلب الطاولة على “باب سويقة”، وسط توقعات بمباراة فنية معقدة نظراً لخبرة الفريقين الكبيرة في التعامل مع مثل هذه الظروف.
بيراميدز والزمالك يضعان قدماً في نصف النهائي بتعادلات خارجية
في دوري الأبطال أيضاً، نجح فريق بيراميدز في تحقيق نتيجة إيجابية للغاية بعودته متعادلاً بهدف لمثله من قلب الرباط أمام الجيش الملكي المغربي. وقدم الفريق السماوي أداءً دفاعياً وهجومياً متوازناً، مما يجعله الطرف الأقرب للتأهل عندما يستضيف الفريق المغربي على ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، حيث يكفيه التعادل السلبي أو الفوز بأي نتيجة للعبور التاريخي إلى الدور القادم.
وعلى خطى بيراميدز، سار الزمالك في بطولة كأس الكونفدرالية، حيث فرض التعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 على مضيفه أوتوهو الكونغولي. ورغم الضغط الذي مارسه صاحب الأرض، إلا أن “الفارس الأبيض” عرف كيف يمتص الحماس الكونغولي، ليصبح مطالباً بالفوز بأي نتيجة في القاهرة لاستكمال مشواره نحو استعادة اللقب القاري الغائب عن خزائنه، معتمداً على تفوقه الفني الواضح والمساندة الجماهيرية المنتظرة.
مهمة معقدة للمصري البورسعيدي في رحلة الجزائر
في المقابل، يبدو الموقف أكثر تعقيداً بالنسبة للنادي المصري البورسعيدي، الذي سقط في فخ التعادل الإيجابي 1-1 أمام شباب بلوزداد الجزائري في مباراة الذهاب التي احتضنها ستاد السويس الجديد. وكان المصري قاب قوسين أو أدنى من الفوز بعد هدف صلاح محسن، لكن هدف التعادل القاتل في اللحظات الأخيرة بعثر الأوراق.
أصبح المصري الآن مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية في الجزائر، سواء بالفوز أو التعادل بأكثر من هدف، وهي مهمة ليست بالسهلة أمام خصم عنيد وسط جماهيره، مما يضع الجهاز الفني للفريق البورسعيدي تحت ضغط كبير لتصحيح المسار وتجنب الوداع المبكر من البطولة.
قراءة تحليلية لفرص التأهل المصرية
توضح نتائج الذهاب أن الكرة المصرية لا تزال تمتلك اليد العليا في الحسابات الرقمية، خاصة وأن ثلاثة أندية ستخوض مباريات الإياب على ملعبها. يظل سيناريو تواجد رباعي مصري في المربع الذهبي للبطولتين قائماً، بشرط التركيز الذهني وتفادي الأخطاء الدفاعية القاتلة التي كلفت الأهلي والمصري خسارة نقاط القوة في جولة الذهاب.
