مهيب عبد الهادي يهاجم اتجاه الأهلي لتغيير المدرب توروب بسبب الشرط الجزائي

مهيب عبد الهادي يهاجم اتجاه الأهلي لتغيير المدرب توروب بسبب الشرط الجزائي
توروب

تشهد أروقة القلعة الحمراء حالة من الغليان التكتيكي والإداري أعقبت السقوط أمام الترجي التونسي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، حيث تعالت الأصوات المنادية بضرورة إجراء تغييرات جذرية في الجهاز الفني بقيادة “توروب”. ولم تكن الخسارة بهدف دون رد هي المحرك الوحيد لهذه الموجة، بل الأداء الفني الذي وصفه الخبراء بـ “الباهت”، مما وضع مستقبل المدرب على المحك في توقيت حرج من الموسم الكروي.

انتقادات لاذعة وتشكيك في القدرات الفنية

شن الإعلامي كريم رمزي هجوماً ضارياً على المدير الفني للأهلي، مؤكداً أن الفريق يمتلك قائمة من اللاعبين قادرة على الفوز داخل وخارج الديار وصناعة فرص لا حصر لها، إلا أن العائق الوحيد يكمن في فكر المدرب. وأوضح رمزي في تصريحاته أن استمرار “توروب” قد يكلف النادي موسماً صفرياً، بل وقد يهدد حظوظ الفريق في التأهل النسخة المقبلة من دوري أبطال أفريقيا.

وأشار رمزي إلى أن غياب البصمة الفنية يتجلى في العجز عن الخروج بالكرة والضغط الهجومي المنظم، معتبراً أن هذه العناصر لا تعتمد على موهبة اللاعبين الفردية فقط، بل هي نتاج عمل تكتيكي يجب أن يظهر في التدريبات، وهو ما يفتقده الأهلي حالياً بصورة واضحة، مطالباً الإدارة بالتخلص الفوري من المدرب لتدارك الموقف قبل فوات الأوان.

أعباء مالية ورهانات خاسرة

من جانبه، طرح الإعلامي مهيب عبد الهادي زاوية أخرى تتعلق بالجانب المالي والإداري، حيث انتقد تكرار سيناريو تغيير المدربين في الأهلي وما يتبعه من دفع شروط جزائية باهظة. وعلق مهيب عبر حساباته الرسمية متسائلاً عن الجدوى من استمرار النادي في وضع شروط جزائية تجعله يدفع قيمة العقد بالكامل عند الإقالة، مشيراً إلى أن النادي فعل ذلك لثلاث مرات دون استيعاب الدرس.

ورغم ذلك، يرى محللون أن الخسارة المالية القريبة المتمثلة في الشرط الجزائي للمدرب تظل أقل وطأة من الخسائر المالية الضخمة التي قد يتكبدها النادي في حال عدم الفوز بدوري الأبطال، وما يترتب عليه من ضياع فرص المشاركة في بطولات عالمية كبرى مثل “الإنتركونتيننتال” ومونديال الأندية بنظامه الجديد، والتي تدر عوائد دولارية ضخمة.

موقعة ستاد القاهرة والفرصة الأخيرة

باتت مباراة الإياب، المقرر إقامتها يوم السبت الموافق 21 مارس الجاري في تمام الساعة العاشرة مساء بتوقيت القاهرة على ستاد القاهرة الدولي، بمثابة عنق الزجاجة للفريق والجهاز الفني. ففي الوقت الذي يحاول فيه الجهاز الإداري فرض الاستقرار، تضغط الجماهير والمحللون من أجل رد فعل قوي في القاهرة لخطف بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.

وتمثل هذه المواجهة الاختبار النهائي لقدرة “توروب” على تعديل أوتاره التكتيكية وتجاوز الأداء المستفز الذي ظهر به الفريق في تونس، حيث سيكون مطالباً ليس فقط بالفوز، بل بتقديم أداء مقنع يخرس ألسنة الانتقادات ويؤكد جدارته بالبقاء داخل أسوار القلعة الحمراء، وسط ترقب لما ستسفر عنه قرارات مجلس الإدارة في حال حدوث أي تعثر جديد.