دقت نواقيس الخطر داخل قلعة التتش بالجزيرة، عقب السقوط المباغت للنادي الأهلي أمام مضيفه الترجي الرياضي التونسي، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء أمس الأحد على أرضية الملعب الأولمبي “حمادي العقربي” برادس، ضمن منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أفريقيا.
المباراة التي انتهت بهدف نظيف لصالح أصحاب الأرض، لم تكن مجرد خسارة عابرة في مشوار “المارد الأحمر” القاري، بل فجرت موجة من الانتقادات الحادة تجاه الإدارة الفنية للفريق، وسط حالة من القلق الجماهيري حيال قدرة الفريق على العبور إلى المربع الذهبي في ظل تراجع الأداء الفني والبدني الملحوظ في الأمتار الأخيرة من البطولة.
هجوم حاد من أمير هشام على الجهاز الفني
في أول رد فعل إعلامي قوي، شن الإعلامي الرياضي أمير هشام هجوماً لاذعاً على مدرب النادي الأهلي، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن النتيجة السلبية. وأشار هشام، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إلى أن الأهلي كان قادراً على العودة بنتيجة إيجابية ومريحة من قلب تونس، لولا ما وصفه بـ “سوء الإدارة والضعف الفني” في إدارة شؤون اللقاء.
ووصف هشام تغييرات المدرب خلال سير المباراة بـ “العجيبة”، مؤكداً أنها ساهمت في إرباك صفوف الفريق بدلاً من تطوير الأداء الهجومي. كما لم تغب الانتقادات التحكيمية عن مشهد ما بعد المباراة، حيث وصف هشام طاقم التحكيم الذي أدار الموقعة بأنه “سيء السمعة”، في إشارة إلى وجود قرارات تحكيمية أثرت على سير اللقاء وحرمت الأهلي من فرصة التعديل.
مؤشرات مقلقة وتراجع في الفاعلية الهجومية
وبعيداً عن التصريحات، كشفت الأرقام والإحصائيات الخاصة بالمباراة عن ثغرات دفاعية لم تكن معهودة في دفاعات الأهلي خلال المواسم الأفريقية الأخيرة. فإلى جانب استقبال الهدف، ظهرت مساحات شاسعة في الخطوط الخلفية استغلها الفريق التونسي لتهديد مرمى الشناوي في أكثر من مناسبة، وهو ما يضع علامات استفهام حول منظومة الضغط العكسي والتمركز الدفاعي.
وعلى الصعيد الهجومي، عانى الفريق من عقم واضح في صناعة الفرص المحققة، حيث افتقد اللاعبون اللمسة الأخيرة الحاسمة، وسط تراجع ملحوظ في مستوى بعض الركائز الأساسية. هذه الحالة من “توهان” الهجوم تضع ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني لإيجاد حلول سريعة قبل موقعة الإياب، خاصة في ظل المطالب الجماهيرية بضرورة استعادة الشخصية القوية للفريق في المواجهات الإقصائية.
سيناريوهات العبور الصعب في استاد القاهرة
وبات النادي الأهلي أمام مهمة وطنية واستحقاق قاري لا يقبل القسمة على اثنين، حيث يستعد لاستضافة الترجي في لقاء العودة المقرر إقامته يوم الأحد المقبل على استاد القاهرة الدولي. وتتجه الأنظار نحو ضرورة تحقيق الفوز بفارق هدفين على الأقل لضمان التأهل المباشر إلى الدور نصف النهائي وتفادي الحسابات المعقدة.
أما في حال انتهاء الوقت الأصلي بتقدم الأهلي بهدف نظيف، فإن اللقاء سيتجه مباشرة إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح، وهو السيناريو الذي تخشاه الجماهير الأهلاوية لما ينطوي عليه من مخاطر بدنية ونبرة درامية غير مضمونة العواقب. إن الأسبوع المقبل سيكون حاسماً في مسيرة الفريق هذا الموسم، حيث سيعمل الجهاز الفني على تصحيح الأخطاء القاتلة وتعديل الأوتار سعياً وراء تجنب خروج مبكر قد ينعكس سلباً على استقرار الفريق في البطولات المحلية والقارية المتبقية.
