الأهلي يخسر أمام الترجي برادس وأرقام سلبية تهدد مشواره في دوري الأبطال

الأهلي يخسر أمام الترجي برادس وأرقام سلبية تهدد مشواره في دوري الأبطال
الأهلي

يواجه الجهاز الفني للنادي الأهلي بقيادة السويسري مارسيل كولر تحديات معقدة عقب العودة من تونس، بعد الخسارة المباغتة أمام الترجي الرياضي بهدف نظيف في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. هذه الهزيمة التي احتضنها ملعب “حمادي العقربي” برادس، لم تكن مجرد تعثر عابر، بل كشفت عن أرقام سلبية تضرب استقرار “المارد الأحمر” الفني قبل موقعة الحسم المرتقبة في القاهرة الأحد المقبل.

الترجي ينهي صياماً تاريخياً أمام “البطل”

نجح المدافع الجزائري محمد أمين توغاي في تسجيل هدف المباراة الوحيد، ليعيد كتابة تاريخ المواجهات المباشرة بين العملاقين. هذا الهدف كسر “عقدة” تهديفية استمرت لسبع سنوات كاملة، حيث فشل نادي “باب سويقة” في هز شباك الأهلي خلال ست مواجهات متتالية في البطولة القارية. ويعود آخر هدف سجله الترجي في المرمى الأحمر إلى نهائي نسخة 2017، بأقدام أنيس البدري، مما يعكس الأهمية المعنوية لهذا الفوز للفريق التونسي الذي استعاد بريقه الهجومي أمام أحد أقوى دفاعات القارة.

العقم التهديفي.. جرس إنذار لمارسيل كولر

أبرز ما يثير القلق داخل القلعة الحمراء هو استمرار حالة “الجمود” الهجومي. وللمباراة الثالثة على التوالي في مسابقة دوري أبطال أفريقيا، يفشل مهاجمو الأهلي في الوصول إلى شباك المنافسين. بدأت السلسلة بالتعادل السلبي أمام شبيبة القبائل، ثم تكرر المشهد أمام الجيش الملكي المغربي في القاهرة، وصولاً إلى موقعة رادس. هذا الغياب التهديفي يضع علامات استفهام حول تراجع الفاعلية للاعبي الخط الأمامي، خاصة وأن الفريق يمتلك ترسانة من النجوم، لكن لغة الأرقام تؤكد تأزم الموقف في اللحظات الحاسمة.

الثغرات الدفاعية وفقدان “الكلين شيت”

على الجانب الآخر، لم يكن الدفاع بمنأى عن الانتقادات؛ إذ استقبلت شباك الأهلي أهدافاً للمباراة الرابعة على التوالي في مختلف المسابقات. البداية كانت أمام طلائع الجيش في الدوري المحلي، ثم المقاولون العرب وزد، وصولاً إلى هدف توغاي في رادس. هذا الاهتزاز الدفاعي غير المعتاد يشير إلى تراجع في التركيز عند الكرات الثابتة والتغطية العكسية، وهي فجوات استغلها الترجي ببراعة لتأمين تفوقه في مباراة الذهاب.

سيناريوهات التأهل وحسابات استاد القاهرة

بات لزاماً على بطل أفريقيا التاريخي تحقيق الفوز بفارق هدفين في لقاء الإياب لضمان العبور المباشر إلى نصف النهائي. أما الفوز بنتيجة (1-0) فسيدفع بالمباراة إلى ركلات الترجيح، وهي مخاطرة يسعى رفاق الشناوي لتجنبها. ويمتلك الأهلي تاريخاً حافلاً في قلب الطاولة على منافسيه وسط جماهيره في استاد القاهرة، إلا أن القوة الدفاعية التي أظهرها الترجي وخبرة مدربه في غلق المساحات ستحول مباراة الأحد المقبل إلى ملحمة كروية تتطلب حلولاً هجومية مبتكرة وصلابة دفاعية مفقودة في الآونة الأخيرة.