تكبد الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي خسارة مريرة أمام مضيفه الترجي الرياضي التونسي بهدف دون رد، في المباراة التي احتضنها ملعب “حمادي العقربي” برادس مساء الأحد، ضمن منافسات ذهاب دور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، ليضع بطل مصر نفسه في مأقف حرج قبل موقعة الإياب الحاسمة.
الترجي ينهي صمود الأهلي بركلة جزاء
بدأت المباراة بحذر دفاعي شديد من جانب السويسري مارسيل كولر، الذي حاول امتصاص حماس أصحاب الأرض والجمهور، واعتمد الأهلي على الهجمات المرتدة التي قادها الثنائي إمام عاشور ومحمود حسن تريزيجيه بمساعدة انطلاقات زيزو. وشهد الشوط الأول تألقاً لافتاً للحارس الشاب مصطفى شوبير الذي تصدى لعدة كرات خطيرة، أبرزها تسديدة “دانهو” القوية في الدقيقة 11، لينتهي النصف الأول من اللقاء بالتعادل السلبي.
ومع انطلاق الشوط الثاني، زاد الترجي من ضغطه الهجومي، وفي الدقيقة 68 تدخلت تقنية الفيديو (VAR) لتمنح الفريق التونسي ركلة جزاء نتيجة لمسة يد على المدافع محمد هاني. ونجح المدافع محمد أمين توجاي في ترجمتها إلى هدف الفوز في الدقيقة 73، بعدما سددها بقوة على يسار شوبير الذي ارتمى في الزاوية الصحيحة دون أن يتمكن من إبعادها.
رقم سلبي تاريخي يطارد القلعة الحمراء
لم تتوقف تبعات الخسارة عند النتيجة الرقمية فحسب، بل امتدت لتسجل رقماً قياسياً سلبياً غير مسبوق في تاريخ النادي الأهلي منذ تأسيسه عام 1907. وأشار الناقد الرياضي خالد طلعت عبر حسابه الشخصي، إلى أن المنظومة الدفاعية للأهلي تعاني من تراجع حاد هذا الموسم، حيث خاض الفريق 41 مباراة في مختلف المسابقات، استقبلت خلالها شباكه 41 هدفاً، بمعدل هدف في كل مباراة، وهو مؤشر خطير يثير قلق الجماهير قبل الأدوار الإقصائية الحاسمة.
محاولات العودة وسيناريوهات التأهل
في الربع ساعة الأخير، دفع الجهاز الفني للأهلي بأوراقه الهجومية، وحاول حسين الشحات وطاهر محمد طاهر إدراك التعادل، وكانت أخطر الفرص عن طريق الشحات الذي سدد كرة جاورت القائم، ورأسية من ياسر إبراهيم في الوقت المبدد مرت بسلام على مرمى الترجي، لينجح الفريق التونسي في إنهاء اللقاء لصالحه وسط فرحة عارمة لمشجعيه.
وبهذه النتيجة، أصبح لزاماً على النادي الأهلي الفوز بفارق هدفين في مباراة الإياب المقرر إقامتها يوم السبت المقبل على استاد القاهرة الدولي، لضمان العبور إلى المربع الذهبي، بينما يكفي الترجي التونسي التعادل بأي نتيجة أو الخسارة بفارق هدف مع التسجيل خارج الأرض لخطف بطاقة التأهل من قلب القاهرة.
