شن أحمد دويدار، نجم نادي الزمالك السابق، هجوماً حاداً على الأداء الفني والإداري للنادي الأهلي في الآونة الأخيرة، واصفاً النسخة الحالية من الفريق بـ “الغريبة” وغير المقنعة على المستويين المحلي والقاري، وسط حالة من الترقب الجماهيري لموقعة الحسم الأفريقية المرتقبة أمام الترجي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.
دويدار ينتقد النسخة الحالية للأهلي ورؤية فنية مثيرة
عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد دويدار أن تقييمه للأهلي نابع من رؤية فنية بحتة دون أي غرض شخصي، مشيراً إلى أن الفريق يقدم مستويات لا تليق بطموحات جماهيره. وأوضح المدافع الدولي السابق أن الأهلي ظهر بشكل باهت في مواجهة الذهاب أمام الترجي التونسي، معتبراً أن الفريق التونسي فنياً كان “في المتناول” وكان من الممكن تحقيق نتيجة أفضل لولا التراجع الفني للنادي الأحمر.
وعلى الرغم من إقراره بأن الحكم قد ظلم الأهلي في بعض القرارات خلال مباراة الذهاب، إلا أن دويدار شدد على أن الأزمة الحقيقية تكمن في هوية الفريق داخل الملعب، حيث يفتقد الأهلي للفاعلية الهجومية والقدرة على فرض سيطرته المعهودة، وهي النقطة التي أثارت قلق المتابعين قبل مباراة الإياب التي لا تقبل القسمة على اثنين.
أخطاء إدارية كارثية وملف المهاجم الصريح
في سياق تحليله للمشهد الرياضي، لم يغفل دويدار الجانب الإداري، حيث أشار إلى وجود تخبط في إدارة الملفات الهامة داخل قطبي الكرة المصرية، الزمالك والأهلي، لكنه وصف أخطاء إدارة النادي الأهلي هذا الموسم بـ “الكارثية”، خاصة فيما يتعلق بملف التعاقدات الجديدة وتدعيم الخط الأمامي للفريق.
وركز نجم الزمالك السابق في انتقاده على افتقاد الأهلي لعنصر “المهاجم الصريح” القادر على حسم المباريات الكبرى، مقارناً ذلك بامتلاك نادي الزمالك لأربعة مهاجمين في قائمته الحالية. واعتبر دويدار أن التركيز الإداري في القلعة الحمراء انصب بشكل مبالغ فيه على ما أسماه بـ “لجان السوشيال ميديا” بدلاً من سد الثغرات الفنية الواضحة وتوفير البدائل القوية في مراكز الهجوم، وهو ما تسبب في حالة العقم التهديفي التي يعاني منها الفريق مؤخراً.
موعد مباراة الأهلي والترجي والفرصة الأخيرة
تأتي هذه التصريحات تزامناً مع استعدادات النادي الأهلي لخوض مباراة الإياب المصيرية أمام الترجي الرياضي التونسي، والمقرر إقامتها يوم السبت الموافق 21 مارس الجاري، في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة على أرضية ستاد القاهرة الدولي. ويدخل الأهلي هذه المباراة بشعار “لابديل عن الفوز” بعد تعثره في مباراة الذهاب بملعب رادس بتونس بهدف دون رد جاء من ركلة جزاء.
ويحتاج المارد الأحمر للفوز بفارق هدفين لضمان العبور إلى الدور نصف النهائي، في مهمة تتطلب تدارك الأخطاء التي أشار إليها المحللون والعمل على استعادة التوازن الفني سريعاً لتجنب وداع مبكر للبطولة القارية التي يحمل الأهلي لقبها التاريخي، وسط ضغوط جماهيرية كبيرة لمطالبة اللاعبين والجهاز الفني بتصحيح المسار.
تحليل مشهد المنافسة واستشراف المستقبل
تمثل تصريحات دويدار انعكاساً لحالة من الجدل الرياضي السائد حول تراجع مردود الأهلي الهجومي، وهي أرقام يؤكدها الواقع الميداني حيث عجز الفريق عن هز الشباك في مواجهات حاسمة. إن التحدي الأكبر الذي يواجه الإدارة الفنية للأهلي حالياً ليس فقط عبور عقبة الترجي، بل إثبات قدرة الفريق على المنافسة بنفس القوة في ظل النقص العددي في مراكز هامة، وهو ما سيضع ملف “المهاجم السوبر” على رأس أولويات النادي في فترة الانتقالات القادمة لاستعادة الهيبة القارية والمحلية.
