تكبد الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي خسارة صعبة أمام مضيفه الترجي الرياضي التونسي بهدف دون رد، في المباراة التي احتضنها ملعب “حمادي العقربي” برادس مساء الأحد، ضمن منافسات ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أفريقيا، ليشتعل صراع التأهل بين الفريقين قبل موقعة الإياب المرتقبة في القاهرة.
صمود دفاعي وتألق شوبير في الشوط الأول
بدأت المباراة بحذر تكتيكي واضح من كلا الجانبين، حيث سعى صاحب الأرض لفرض سيطرته مبكراً من خلال الضغط العالي، بينما اعتمد النادي الأهلي على التنظيم الدفاعي والتحولات الهجومية السريعة. وشهدت الدقيقة الرابعة أولى المحاولات الأهلاوية بعد حصول “أحمد سيد زيزو” على ركلة حرة مباشرة، إلا أن الدفاع التونسي كان لها بالمرصاد.
ومع مرور الوقت، كثف الترجي من هجماته، وكاد اللاعب “دانهو” أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 11 بتسديدة صاروخية، لولا براعة الحارس مصطفى شوبير الذي تصدى للكرة بمرونة عالية، منقذاً مرماه من هدف محقق. وتوقفت المباراة لفترة وجيزة إثر إصابة لاعب الوسط “إمام عاشور”، لكنه عاد سريعاً للمشاركة في محاولات فريقه لامتصاص الحماس التونسي، بينما حاول “محمود حسن تريزيجيه” تهديد مرمى الترجي بتسديدة بعيدة المدى في الدقيقة 21، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ركلة جزاء توجاي تحسم موقعة رادس
في الشوط الثاني، دخل الترجي ضاغطاً بقوة أكبر بعد سلسلة من التغييرات الفنية، ورغم المحاولات الأهلاوية للسيطرة على منطقة وسط الملعب، إلا أن منعرج المباراة جاء في الدقيقة 68. وعقب مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، قرر حكم اللقاء احتساب ركلة جزاء لصالح الترجي بداعي وجود لمسة يد على المدافع “محمد هاني”.
وانبرى المدافع “محمد أمين توجاي” لتنفيذ الركلة في الدقيقة 73، حيث وضعها بنجاح على يسار مصطفى شوبير، معلناً عن هدف التقدم للفريق التونسي. هذا الهدف دفع الجهاز الفني للأهلي للتدخل سريعاً عبر إشراك حسين الشحات وطاهر محمد طاهر، في محاولة لاستعادة التوازن الهجومي وتعديل النتيجة قبل صافرة النهاية.
جدل تحكيمي وضغط أهلاوي أخير
وعلى الصعيد الإعلامي، أثار الإعلامي مهيب عبد الهادي حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، متسائلاً عن مدى أحقية اللاعب “بن شرقي” في الحصول على ركلة جزاء خلال مجريات اللقاء، وهو التساؤل الذي تفاعل معه الجمهور الرياضي بشكل كبير، مضيفاً صبغة من الإثارة حول الحالات التحكيمية للمباراة.
وفي الدقائق العشر الأخيرة، كثف الأهلي من ضغطه الهجومي، وأهدر حسين الشحات فرصة ذهبية في الدقيقة 88 بعدما مرت تسديدته بجوار القائم، كما ارتقى “ياسر إبراهيم” لعرضية متقنة في الوقت بدل الضائع برأسية قوية لكنها لم تجد طريقها للشباك، لينجح الترجي في الحفاظ على تفوقه حتى النهاية.
سيناريوهات الإياب في استاد القاهرة
بهذه النتيجة، أصبح النادي الأهلي مطالبًا بتحقيق الفوز بفارق هدفين في مباراة الإياب التي ستقام يوم السبت المقبل على استاد القاهرة الدولي، لضمان العبور إلى الدور نصف النهائي. في المقابل، يدخل الترجي التونسي مواجهة القاهرة بأفضلية الهدف النظيف، مما يجعله يخوض اللقاء بفرصتي التعادل أو الفوز بأي نتيجة لضمان استكمال مشواره في البطولة القارية الأغلى.
