اتحاد الكرة يقبل 60 مدربا في دورة حراس المرمى المستوى الاول

اتحاد الكرة يقبل 60 مدربا في دورة حراس المرمى المستوى الاول
60 مدرباً في الدورة التخصصية لمدربي حراس المرمى

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إحداث طفرة نوعية في منظومة حراسة المرمى المصرية، اختتمت اليوم فعاليات المقابلات الشخصية للمدربين الراغبين في الالتحاق بالدورة التخصصية “المستوى الأول”. وتمثل هذه الخطوة حجر الأساس العلمي الذي تضعه إدارة المدربين بالاتحاد المصري لكرة القدم لرسم ملامح مرحلة جديدة تعتمد على الكفاءة والمنهجية الدولية في إعداد وحماية عرين الأندية والمنتخبات الوطنية.

إشراف قيادي ومعايير اختيار صارمة

أقيمت الفعاليات تحت إشراف مباشر من الدكتور جمال محمد علي، مدير إدارة المدربين، وبالتنسيق مع أسطورة حراسة المرمى عصام الحضري، مدير إدارة تطوير مدربي حراس المرمى. وقد خضع للمقابلات نحو 70 مدرباً تقدموا للاشتراك في هذه الدورة التخصصية. وشملت عملية التقييم معايير دقيقة لم تقتصر فقط على الجانب الفني، بل امتدت لتشمل دراسة الاحتياجات التدريبية الفردية، وقياس القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة تحت ضغوط المباريات المرتفعة.

وركزت لجنة التقييم على مدى إدراك المتقدمين للمفاهيم الحديثة في عالم الحراسة، وكيفية نقل الخبرات التراكمية للحراس الناشئين والشباب. وبناءً على المستوى المتميز الذي أظهره المتقدمون، قررت الإدارة زيادة عدد المقبولين من 50 إلى 60 مدرباً، لضمان استيعاب أكبر قدر من الكوادر الواعدة، مع تقسيمهم إلى مجموعتين لضمان جودة العملية التعليمية وتحقيق أقصى استفادة من التبادل بين الجانبين النظري والعملي.

خطة تدريبية مكثفة تحاكي المعايير العالمية

تم تصميم البرنامج التدريبي ليكون رحلة تعليمية شاملة تمتد لـ 80 ساعة تدريبية، موزعة بواقع 40 ساعة شهرياً خلال شهري مارس وأبريل. ويهدف هذا التكثيف إلى نقل أحدث العلوم التدريبية ونظريات التحليل الفني المتبعة في كبرى الدوريات العالمية. الدورة التي يدير تنسيقها العام إيهاب الجندي، تعتمد على ملف تقييمي شامل لكل مدرب، مما يضمن متابعة دقيقة لتطور مستوى المشاركين طوال فترة البرنامج.

ومن المقرر أن تنطلق الفعاليات الرسمية للبرنامج في 24 مارس الحالي وتستمر لمدة خمسة أيام مكثفة في مرحلتها الأولى. ويتضمن الجدول اليومي 8 ساعات من العمل الشاق، مقسمة بالتساوي بين المحاضرات النظرية في القاعات والتدريبات العملية في أرض الملعب، مما يمنح المدربين فرصة تطبيق ما تعلموه بشكل فوري تحت إشراف نخبة من المحاضرين المعتمدين من الاتحادين الأفريقي والآسيوي.

رؤية مستقبلية لتطوير الكوادر الفنية

تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه الكرة المصرية لاستعادة هيمنتها القارية عبر الاهتمام بالتخصص الفني. إن الاعتماد على محاضرين دوليين ومنهجية علمية لا يهدف فقط لتخريج مدربين، بل لبناء مدرسة مصرية متطورة تتماشى مع المتغيرات السريعة في قوانين اللعبة وأدوار حارس المرمى الحديث، والذي بات يمثل حجر الزاوية في بناء الهجمات وليس فقط التصدي لها. ومن المتوقع أن تنعكس نتائج هذه الدورات بشكل إيجابي على مستوى الحراس في الدوريات المحلية بمختلف درجاتها، مما يوفر قاعدة عريضة من الاختيارات للمنتخبات الوطنية في الاستحقاقات الدولية المقبلة.