جماهير الترجي تهاجم لاعبي الأهلي بالمقذوفات في ملعب رادس صور

جماهير الترجي تهاجم لاعبي الأهلي بالمقذوفات في ملعب رادس صور
الاهلي

تشهد العاصمة التونسية أجواءً مشحونة بالتوتر الرياضي قبيل انطلاق القمة العربية الإفريقية المرتقبة، حيث تعرضت حافلة الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي المصري لاعتداءات من قبل بعض جماهير نادي الترجي الرياضي التونسي، وذلك فور وصول بعثة الفريق إلى ملعب “حماد العقربي” برادس، استعداداً لخوض موقعة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.

ورصدت التقارير الواردة من قلب الحدث قيام فئة من جماهير النادي المضيف بإلقاء المقذوفات والحجارة تجاه لاعبي النادي الأهلي أثناء نزولهم من الحافلة وتوجههم إلى غرف الملابس، في محاولة لتشتيت تركيز الضيوف قبل الموقعة المصيرية. وتأتي هذه المناوشات في وقت تفرض فيه السلطات الأمنية التونسية إجراءات مشددة لتأمين اللقاء، نظراً للحساسية التاريخية والمنافسة الشرسة التي تجمع بين عملاقي القارة السمراء في البطولات الإفريقية.

تشكيل مفاجئ ووجوه جديدة في صفوف الأهلي

وعلى الصعيد الفني، فاجأ الجهاز الفني للنادي الأهلي المتابعين بتشكيل يضم مزيجاً من العناصر الخبرة والصفقات الجديدة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية. حيث استقر الجهاز الفني على الدفع بالحارس الشاب مصطفى شوبير بصفة أساسية لحماية عرين “المارد الأحمر” في هذه المواجهة الصعبة خارج الديار، معتمداً على تألقه اللافت في الفترة الأخيرة.

وفي الخط الدفاعي، دفع الأهلي بكل من محمد هاني في مركز الظهير الأيمن، وياسر إبراهيم بجوار هادي رياض في قلب الدفاع، فيما يسجل يوسف بلعمري حضوراً أساسياً في الجبهة اليسرى. أما خط الوسط فقد شهد كثافة عددية بتواجد الخماسي أليو ديانج، وأحمد نبيل كوكا، بالإضافة إلى أحمد سيد زيزو وإمام عاشور، بجانب المحترف محمود تريزيجيه، مما يعكس رغبة المدير الفني في السيطرة على منطقة العمليات وامتصاص حماس لاعبي الترجي في الدقائق الأولى.

تطلعات هجومية ورهان على أشرف بن شرقي

يقود الخط الأمامي للنادي الأهلي في هذه المباراة اللاعب المغربي أشرف بن شرقي، الذي يعول عليه الجمهور الأهلاوي كثيراً في استغلال أنصاف الفرص وهز شباك الفريق التونسي لتسهيل مهة الفريق في مباراة العودة بالقاهرة. ويأتي اختيار بن شرقي ليكون المهاجم الصريح في هذه المباراة كحل تكتيكي للاستفادة من تحركاته السريعة خلف المدافعين وقدرته على الحفاظ على الكرة تحت الضغط الجماهيري الكبير.

وتعد هذه المواجهة بمثابة نهائي مبكر للبطولة الأغلى في القارة، حيث يسعى الأهلي لتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن طريقه نحو نصف النهائي، بينما يتطلع الترجي التونسي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لرد الاعتبار أمام بطل النسخة الأخيرة. ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً كبيراً بين المدرستين المصرية والتونسية، في ظل الأوراق الرابحة المتوفرة على مقاعد البدلاء لكلا الفريقين والتي قد تقلب موازين اللقاء في أي لحظة.

تحليل السياق الأمني والتنظيمي للمباراة

ختاماً، تضع هذه الواقعة المتعلقة بجمهور الترجي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) أمام اختبار جديد لموازنة الأمور بين الحماس الجماهيري وسلامة البعثات الرياضية. فمن الناحية التحليلية، قد تؤثر هذه الضغوطات سلباً أو إيجاباً على أداء اللاعبين؛ فإما أن تتحول إلى دافع قوي للاعبي الأهلي لإثبات جدارتهم، أو تسهم في توتير الأجواء داخل المستطيل الأخضر مما قد ينعكس على المستوى الفني للقاء. ويبقى الترقب سيد الموقف لما ستسفر عنه الدقائق التسعين وسط هذه الأجواء الساخنة في ملعب رادس.