كشفت تقارير صحفية إسبانية عن أزمة غير متوقعة واجهت الدولي الألماني مارك أندريه تير شتيجن، حارس مرمى نادي برشلونة المعار حالياً إلى جيرونا، حيث وجد نفسه محروماً من ممارسة حقه الانتخابي في اختيار رئيس النادي الكتالوني الجديد لعام 2026، رغم حرصه على الحضور الفعلي إلى مقر التصويت.
وتجري حالياً العملية الانتخابية في “كامب نو” لاختيار الرئيس الذي سيقود دفة النادي رسمياً بدءاً من يوليو 2026. وبالرغم من أن تير شتيجن لا يزال مرتبطاً بعقد رسمي مع النادي الكتالوني، إلا أن عوائق إدارية حالت دون إدلاء صوته، مما أثار حالة من الجدل في الأوساط الرياضية حول صرامة اللوائح المتبعة في السجل الانتخابي للبلوجرانا.
تفاصيل استبعاد تير شتيجن من السجل الانتخابي
وفقاً لما أوردته صحيفة “سبورت” المقربة من البيت الكتالوني، فإن تير شتيجن وصل إلى ملعب “كامب نو” للإدلاء بصوته، متحدياً ظروف إصابته الحالية، إلا أنه فوجئ بعدم إدراج اسمه في كشوف الناخبين. وتعود أسباب هذا الاستبعاد إلى شرط تنظيمي صارم يلزم الأعضاء بضرورة التسجيل في سجل التعداد السكاني الرسمي لمدينة برشلونة كإثبات للإقامة الفعلية، وهو ما لم يستوفه الحارس الألماني في الوقت الحالي.
وأفادت التقارير أن الحارس البالغ من العمر 33 عاماً حاول بالتعاون مع مستشاريه القانونيين معالجة الموقف بشكل فوري، من خلال تقديم وثائق تثبت وضعه القانوني والرياضي داخل النادي، إلا أن اللجنة المشرفة على الانتخابات تمسكت بالنصوص اللائحية، مما حال دون تمكينه من وضع صوته في الصندوق.
مواعيد تصويت الفريق الأول وتعديلات أمنية
في سياق متصل بماراثون الانتخابات، تقرر إجراء تعديلات على الجدول الزمني لتصويت لاعبي الفريق الأول والجهاز الفني الذين تجاوزت مدة عضويتهم العام الكامل. فبعد أن كان من المقرر تصويتهم في الفترة الصباحية، قررت الإدارة اللوجستية بالنادي تأجيل العملية إلى ما بعد مباراة الفريق المرتقبة ضد إشبيلية مساء اليوم.
وتأتي هذه الخطوة لدواعٍ أمنية وتنظيمية، لضمان عدم حدوث تجمهر يعيق حركة اللاعبين أو يؤثر على تركيزهم قبل اللقاء الهام، بالإضافة إلى تسهيل وصولهم إلى مراكز الاقتراع بعيداً عن ضغط الجماهير الغفيرة التي توافدت منذ الصباح الباكر لاختيار مستقبل النادي.
معاناة تير شتيجن بين الإصابة والغياب الدولي
تأتي هذه الأزمة الإدارية لتزيد من متاعب تير شتيجن، الذي يعيش موسماً صعباً على الصعيد الرياضي. وكان الحارس قد انتقل إلى جيرونا على سبيل الإعارة حتى نهاية موسم 2025-2026 بحثاً عن فرصة اللعب بانتظام لضمان مركزه الأساسي مع المنتخب الألماني في نهائيات كأس العالم المقبلة.
ولسوء الحظ، لم يشارك تير شتيجن سوى في مباراتين فقط مع جيرونا قبل أن يتعرض لإصابة قوية في أوتار الركبة، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب في توقيت حساس، وجعلت حضوره في النادي الكتالوني اليوم مقتصراً على الجانب الشرفي كعضو، وهو ما انتهى أيضاً بالفشل نتيجة الثغرة الإدارية في السجل الانتخابي.
رؤية تحليلية لمستقبل برشلونة الإداري
تعكس هذه الواقعة مدى الدقة والتعقيد في النظام الإداري لنادي برشلونة، حيث لا تمنح النجومية أو العقد الرياضي حصانة من اللوائح الداخلية. إن حرمان حارس بقيمة تير شتيجن من التصويت يبعث برسالة مفادها أن النادي يضع القوانين التنظيمية فوق الاعتبارات الفنية أو الشخصية، مما يعزز من نزاهة العملية الانتخابية التي ستحدد مستقبل الكيان لسنوات مقبلة في ظل تحديات اقتصادية ورياضية كبرى.
