أعلنت إدارة نادي مولودية الجزائر رسمياً عن تعيين المدرب التونسي المحنك خالد بن يحيى مديراً فنياً جديداً للفريق الأول لكرة القدم، في خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار والروح الانتصارية لقلعة “العميد” بعد فترة قصيرة ومثيرة للجدل تحت قيادة المدرب السابق رولاني موكوينا.
واتفق الطرفان على عقد يمتد حتى يونيو من عام 2027، ما يعكس رغبة الإدارة في بناء مشروع رياضي طويل الأمد والحفاظ على المكتسبات التي حققها الفريق في الموسم الماضي. ومن المقرر أن يبدأ بن يحيى مهامه الميدانية بشكل فوري، حيث سيقود الحصة التدريبية الأولى له مساء اليوم، تأهباً للمباراة المرتقبة أمام اتحاد خنشلة يوم الثلاثاء المقبل ضمن منافسات الدوري الجزائري.
كواليس رحيل موكوينا والشرط الجزائي
تأتي عودة خالد بن يحيى عقب رحيل مفاجئ للجنوب إفريقي رولاني موكوينا، الذي قرر إنهاء مغامرته مع الفريق الجزائري بشكل أحادي. وبحسب التقارير الصادرة عن إدارة النادي، فقد لجأ موكوينا إلى تفعيل بند الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقده، والذي يقضي بدفع راتب شهرين للنادي مقابل الرحيل الفوري.
هذا الرحيل جاء في وقت حساس، خاصة بعد الإخفاق القاري الذي عانى منه الفريق تحت قيادة موكوينا، حيث ودع مولودية الجزائر بطولة دوري أبطال إفريقيا من دور المجموعات، وهو الأمر الذي شكل صدمة كبيرة للجماهير العريضة التي كانت تمني النفس بالذهاب بعيداً في الأميرة السمراء، رغم الأداء القوي محلياً.
خالد بن يحيى: العودة إلى الديار بروح البطولات
لا يعتبر خالد بن يحيى غريباً عن بيت مولودية الجزائر، بل ينظر إليه كـ “رجل المهام الصعبة” والمدرب الذي أعاد الهيبة للفريق في الفترة الماضية. وتأتي عودته مرتكزة على رصيد زاخر من الإنجازات التي حققها مع النادي في الموسم المنصرم، حيث قاد الفريق للتتويج بلقبي الدوري الجزائري وكأس السوبر، بالإضافة إلى الوصول لربع نهائي دوري أبطال إفريقيا.
وتراهن إدارة المولودية على خبرة بن يحيى في التعامل مع غرف ملابس الفريق ومعرفته العميقة بخصائص اللاعبين وقوة المنافسين في الدوري المحلي، وهو ما يجعله الخيار الأمثل لاستكمال مسيرة الانتصارات وضمان عدم تأثر الفريق بتغيير الجهاز الفني في منتصف الموسم.
مهمة الحفاظ على الصدارة والتحديات المقبلة
يستلم المدرب التونسي الفريق وهو في وضعية فنية ممتازة على مستوى جدول الترتيب المحلي، حيث يتربع مولودية الجزائر حالياً على صدارة الدوري الجزائري برصيد 43 نقطة، متفوقاً بفارق خمس نقاط كاملة عن أقرب ملاحقيه، نادي شباب قسنطينة صاحب المركز الثاني.
وستكون المهمة الأولى والأساسية لبن يحيى هي الحفاظ على هذا الفارق المريح وحسم لقب الدوري مبكراً، لتفادي أي ضغوطات قد تنتج عن تعثرات مفاجئة. ورغم الخروج الإفريقي، تظل الأهداف المحلية هي الأولوية الحالية للنادي لإسعاد الجماهير وتعويض خيبة الأمل القارية، حيث يتطلع عشاق “العميد” إلى رؤية فريقهم يواصل السيطرة على الأخضر واليابس في المسابقات الوطنية تحت إمرة التكتيكي التونسي.
