الأهلي يفرض عقدة تاريخية على الترجي بسبعة أعوام دون هزيمة قارية

الأهلي يفرض عقدة تاريخية على الترجي بسبعة أعوام دون هزيمة قارية
الأهلي والترجي

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية نحو المواجهة الكبرى المرتقبة التي تجمع بين قطبي القارة، الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي، في كلاسيكو عربي متجدد ضمن منافسات دوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه المواجهة في وقت تفرض فيه لغة الأرقام والتاريخ القريب سيطرة كاملة للنادي الأهلي، الذي تحول إلى “عقدة” حقيقية للفريق التونسي في المواعيد الكبرى خلال السنوات الست الأخيرة.

نقطة التحول.. صيام تونسي منذ ملحمة رادس 2018

بالعودة إلى ذكريات عام 2018، نجد أنها كانت المرة الأخيرة التي تذوق فيها الترجي طعم الانتصار على “المارد الأحمر”. فمنذ فوز الفريق التونسي باللقب القاري في تلك النسخة بعد ريمونتادا تاريخية بفوزه في رادس بثلاثية نظيفة، دخل “شيخ الأندية التونسية” في نفق مظلم أمام منافسه المصري. فعلى مدار جميع المواجهات التي تلت ذلك النهائي، فشل الترجي في تحقيق أي فوز يذكر، بل عجز حتى عن هز شباك النادي الأهلي في جميع المباريات الرسمية التي جمعتهما، مما يعكس فجوة فنية واضحة بدأت تتسع بين الفريقين في العقد الأخير.

هيمنة حمراء وتفوق كاسح في الأدوار الإقصائية

تحولت الأدوار الإقصائية في دوري أبطال أفريقيا إلى ساحة مفضلة للنادي الأهلي لتأكيد تفوقه على الترجي. ففي نسخة عام 2021، اصطدم الفريقان في الدور نصف النهائي، حيث نجح الأهلي في إحباط طموحات التونسيين بالفوز ذهاباً في رادس بهدف نظيف، ثم العودة لتكرار الفوز في القاهرة بثلاثية نظيفة، معلناً تفوقه الفني والتكتيكي المطلق في تلك النسخة التي توج بلقبها لاحقاً.

ولم تختلف الصورة كثيراً في نسخة عام 2023، حيث تكرر الصدام في نصف النهائي أيضاً. الأهلي أظهر شراهة تهديفية كبيرة بحسمه لقاء الذهاب في تونس بثلاثية مدوية، قبل أن ينهي مهمة الإياب في القاهرة بهدف دون رد. وفي المواجهة الأخيرة الحاسمة بنهائي نسخة 2024، استمر “الخط الأحمر” صامداً، فبعد تعادل سلبي في رادس، نجح الأهلي في انتزاع اللقب القاري من قلب القاهرة بالفوز بهدف نظيف، ليؤكد أن العقدة الأهلاوية للترجي لا تزال قائمة وبقوة.

لغة الأرقام.. 9 أهداف نظيفة للأهلي

تجسد الأرقام الأخيرة حجم الهوة التنافسية بين الفريقين؛ ففي آخر 6 مباريات جمعت بينهما منذ نهائي 2018، حقق الأهلي 5 انتصارات مقابل تعادل وحيد، ولم يحقق الترجي أي فوز. والمثير للدهشة هو السجل التهديفي الصادم، حيث سجل لاعبو الأهلي 9 أهداف في شباك الترجي، بينما عجز هجوم الفريق التونسي عن تسجيل أي هدف طوال هذه السلسلة، وهو ما يضع ضغطاً تاريخياً ونفسياً هائلاً على كاهل لاعبي الترجي في أي مواجهة قادمة.

تحدي كسر السلسلة وطموح الاستمرارية

أصبح التساؤل المطروح في الوسط الرياضي الإفريقي حالياً هو: متى يتمكن الترجي من فك الشفرة الدفاعية للأهلي؟ المواجهة القادمة لن تكون مجرد مباراة كرة قدم، بل ستكون اختباراً حقيقياً لشخصية الفريق التونسي ومدى قدرته على تجاوز “فوبيا” اللون الأحمر. وفي المقابل، يسعى النادي الأهلي تحت قيادته الفنية الحالية إلى تعزيز هذه الهيمنة واستغلال الحالة النفسية المتفوقة للاعبيه، لمواصلة كتابة التاريخ وزيادة حصته من الألقاب القارية، مما يجعلنا أمام مواجهة مشحونة بكل عوامل الإثارة والترقب.