كشفت تقارير صحفية مطلعة عن تطورات مثيرة داخل أروقة القلعة الحمراء، حيث تدرس إدارة النادي الأهلي بجدية إمكانية استعادة خدمات مدافع الفريق السابق، الدولي محمد عبد المنعم، والمحترف حالياً في صفوف نادي نيس الفرنسي، وذلك لتدعيم الخط الخلفي للفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
الأهلي يترقب موقف نيس الفرنسي
بدأت لجنة التخطيط بالنادي الأهلي، بالتنسيق مع الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر، في مراقبة وضع عبد المنعم مع ناديه الفرنسي بدقة. وتأتي هذه التحركات وسط أنباء عن احتمالية فتح باب المفاوضات الرسمية مع إدارة نادي نيس في حال وجود أي توجه لدى الجانب الفرنسي لبيع اللاعب أو إعارته بنهاية الموسم الجاري.
وأكد الناقد الرياضي خالد علي، عبر حساباته الرسمية، أن النادي الأهلي يضع “كامبوس” ضمن دائرة اهتماماته القصوى، مشيراً إلى أن الإدارة تترقب تطورات مشاركة اللاعب في الدوري الفرنسي ومدى استمراريته مع الفريق، لاستغلال أي فرصة قد تسمح بعودته مجدداً لقيادة دفاعات الشياطين الحمر في ظل التحديات القارية والمحلية المقبلة.
ترميم الدفاع أولوية قصوى لكولر
يأتي هذا التحرك من جانب إدارة النادي الأهلي مدفوعاً بضرورة ملحة لتدعيم مركز قلب الدفاع، الذي بات يمثل صداعاً في رأس الجهاز الفني. فبالرغم من النتائج الإيجابية، إلا أن الموسم الحالي شهد وقوع عدة أخطاء دفاعية كلفت الفريق أهدافاً مؤثرة في مباريات حاسمة، مما دفع الإدارة الفنية لوضع “ترميم الخط الخلفي” كأولوية أولى في ميركاتو الصيف القادم.
وتسعى الإدارة لعدم التسرع في اختيار التدعيمات، حيث تشترط معايير صارمة في الصفقة الجديدة؛ أبرزها الكفاءة الفنية العالية، والقدرة على القيادة، بالإضافة إلى عامل السن الذي يسمح للاعب بالعطاء لسنوات طويلة والتطور مع المنظومة الدفاعية للفريق، وهي مواصفات تتوفر بشكل مثالي في محمد عبد المنعم الذي يمتلك الخبرة الدولية والانسجام المسبق مع لاعبي الفريق.
رؤية تحليلية لمستقبل الصفقة
تعتبر عودة محمد عبد المنعم، في حال إتمامها، ضربة قوية لسوق انتقالات الأهلي، ليس فقط لمكانة اللاعب الفنية كواحد من أفضل المدافعين في القارة السمراء، بل أيضاً لامتلاكه “شخصية البطل” التي اكتسبها داخل التتش. ومع ذلك، تبقى المفاوضات مرهونة بقرار النادي الفرنسي الذي استثمر في ضم اللاعب مطلع الموسم الحالي.
وفي الختام، يواجه الأهلي تحدياً يتمثل في إقناع اللاعب بالعودة إلى الدوري المصري في حال قرر نيس الاستغناء عنه، أو منافسة العروض الأوروبية المتوقعة له. إن نجاح هذه الخطوة سيعيد التوازن المفقود للخط الخلفي، خاصة مع اقتراب خوض غمار منافسات عالمية كبرى مثل كأس العالم للأندية بنظامها الجديد، والتي تتطلب حائط صد دفاعي يتمتع بالخبرة والصلابة.
