حكم برشلونة قبضته على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم عقب تحقيقه فوزاً عريضاً ومستحقاً على ضيفه إشبيلية بخمسة أهداف مقابل هدفين، في المواجهة التي جمعت الفريقين مساء اليوم الأحد على ملعب لويس كومبانيس الأولمبي، ضمن منافسات الجولة الثامنة والعشرين من الليغا الإسبانية، ليواصل الفريق الكتالوني زحفه نحو استعادة اللقب المحلي.
رافينيا يتألق بهاتريك تاريخي ويقود كتيبة فليك
بدأت المباراة بضغط مبكر ومكثف من جانب أصحاب الأرض، حيث لم يمهل برشلونة ضيفه الأندلسي الكثير من الوقت لترتيب صفوفه. وافتتح البرازيلي رافينيا مهرجان الأهداف في الدقيقة التاسعة عبر ركلة جزاء نفذها بنجاح، قبل أن يعود اللاعب ذاته ليعزز التقدم من ركلة جزاء ثانية في الدقيقة الواحدة والعشرين، مؤكداً تفوق فريقه المطلق في منطقة العمليات.
ولم يتوقف الإعصار الكتالوني عند هذا الحد، بل واصل داني أولمو توهجه بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة الثامنة والثلاثين، مما أربك حسابات مدرب إشبيلية. وفي الشوط الثاني، عاد النجم البرازيلي رافينيا ليوقع على هدفه الشخصي الثالث “هاتريك” في الدقيقة الواحدة والخمسين، قبل أن يختتم البرتغالي جواو كانسيلو خماسية “البلوغرانا” في الدقيقة الستين، وسط استسلام دفاعي واضح من الفريق الزائر.
إشبيلية يحاول حفظ ماء الوجه في اللحظات الأخيرة
على الجانب الآخر، ظهر فريق إشبيلية بصورة شاحبة في أغلب فترات اللقاء، حيث عانى الفريق من غياب الترابط بين خطوطه وفشل في التعامل مع سرعات لاعبي برشلونة. ورغم التأخر الكبير، استطاع اللاعب أوسو تقليص الفارق في الدقيقة الثالثة من الوقت بدلاً من الضائع للشوط الأول، كما نجح جبريل سو في تسجيل الهدف الثاني للفريق الأندلسي في الدقيقة الثانية بعد التسعين، وهي الأهداف التي لم تكن كافية لتغيير واقع المباراة المرير للفريق الضيف.
موقف الفريقين في جدول ترتيب الدوري الإسباني
بهذه النتيجة المدوية، نجح برشلونة في رفع رصيده إلى 70 نقطة، محلقاً وحيداً في صدارة الترتيب، وموسعاً الفارق مع ملاحقه المباشر ريال مدريد إلى 4 نقاط كاملة، مما يضع ضغوطاً إضافية على النادي الملكي في الصراع المحتدم على اللقب. وفي المقابل، تجمد رصيد إشبيلية عند 31 نقطة، ليبقى في المركز الخامس عشر، وهو مركز لا يليق بتاريخ النادي الأندلسي، ويضعه في دائرة المناطق الخطرة والمنافسة على تجنب مراكز الهبوط.
تحليل فني للمكاسب الكتالونية في الجولة 28
تعكس هذه النتيجة العريضة الحالة الفنية والبدنية العالية التي يمر بها لاعبو برشلونة في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم. فقد أظهر الفريق توازناً كبيراً بين الجانب الهجومي الفعال والسيطرة على وسط الملعب، كما أن تألق رافينيا وتسجيله للهاتريك يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة قبل المباريات القادمة. في المقابل، يثير أداء إشبيلية الدفاعي العديد من تساؤلات المتابعين حول قدرة الفريق على تصحيح مساره فيما تبقى من جولات الليغا، خاصة مع غياب التركيز في التغطية الدفاعية والتعامل مع الكرات الثابتة.
