كشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” بصفة رسمية عن هوية طاقم التحكيم الذي سيتولى إدارة القمة المرتقبة بين ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، في إطار إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي 2025-2026. وتأتي هذه الخطوة وسط ترقب جماهيري عالمي لهذا الصدام المبكر بين اثنين من أقوى المرشحين لنيل اللقب القاري، خاصة بعد نتيجة مباراة الذهاب التي وضعت الفريق الملكي في وضعية مريحة نسبياً.
صافرة فرنسية تقود موقعة الحسم
أسندت لجنة الحكام في “يويفا” المهمة للحكم الدولي الفرنسي كليمنت توربين، الذي يعد من نخبة حكام القارة العجوز، لقيادة المباراة التي ستحسم هوية المتأهل إلى الدور ربع النهائي. ويضم الطاقم المعاون لتوربين مواطنيه نيكولاس دانوس وبنيامين بيجيز كمساعدين، بينما يشغل ويلي ديلاجود دور الحكم الرابع. ولضمان أعلى مستويات العدالة التحكيمية، سيتولى جيروم بريسارد قيادة تقنية الفيديو “VAR”، بمساعدة باستيان ديشيبي.
موقف الفريقين قبل موقعة الإياب
يدخل ريال مدريد، صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة، هذه المواجهة وهو يمتلك أفضلية واضحة عقب تحقيقه فوزاً عريضاً في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب “سانتياجو برنابيو”. فقد انتهت تلك المواجهة بفوز “الميرينجي” بثلاثة أهداف دون رد، في ليلة تألق فيها النجم الأوروجوياني فيديريكو فالفيردي الذي وضع بصمته القوية في الشباك الإنجليزية، مما جعل مهمة كتيبة المدرب بيب جوارديولا في غاية الصعوبة خلال لقاء الإياب.
سوابق تاريخية وأرقام تحت إدارة توربين
تحمل هذه المباراة ذكريات قريبة للفريقين تحت إدارة الحكم كليمنت توربين، حيث أدار الفرنسي مواجهة جمعت الطرفين في الجولة السادسة من مرحلة الدوري في النسخة الحالية من البطولة، وانتهت حينها بفوز مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف واحد، وهو ما يعطي الفريق الإنجليزي دفعة معنوية بسيطة بقدرته على التفوق تحت صافرة هذا الحكم.
وعلى صعيد السجل التاريخي الكامل، يمتلك ريال مدريد سجلاً مميزاً مع توربين، إذ أدار له 10 مباريات سابقة، نجح “الملكي” في تحقيق الفوز بـ 8 منها، بينما تعادل في مباراة واحدة وخسر أخرى. في المقابل، أدار الحكم الفرنسي 7 مباريات لمانشستر سيتي، حقق “السيتيزنز” الفوز في 4 مواجهات، وتعادل في واحدة، وتعرض للهزيمة في مباراتين، مما يجعل الأرقام تميل بشكل طفيف لصالح العملاق الإسباني.
تحديات فنية وتحكيمية منتظرة
تعتبر هذه المواجهة اختباراً حقيقياً لطاقم التحكيم الفرنسي، نظراً لسرعة إيقاع اللعب والقوة البدنية والتاكتيكية التي يتميز بها الفريقان. وسيكون توربين مطالباً بفرض سيطرته على أجواء المباراة منذ الدقائق الأولى، خاصة مع توقع اندفاع هجومي كاسح من جانب مانشستر سيتي لتعويض خسارة الثلاثية، في مقابل اعتماد ريال مدريد على التحولات الهجومية السريعة وخبرة لاعبيه في امتصاص حماس الخصم في مثل هذه السهرات الأوروبية الكبرى.
