تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية مساء اليوم الأحد صوب ملعب “حمادي العقربي” برادس، حيث القمة الكلاسيكية التي تجمع بين الترجي الرياضي التونسي والنادي الأهلي المصري، في ذهاب دور ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه المواجهة في ظل أجواء استثنائية، حيث شهد محيط الملعب هطول أمطار غزيرة قبل ساعات من انطلاق الصافرة، مما أضفى مسحة من الإثارة والترقب على طبيعة الأداء الفني المتوقع فوق أرضية الميدان.
أمطار رادس تشعل حماس الجماهير وتستنفر أطقم الصيانة
رغم التقلبات الجوية وتساقط الأمطار بكثافة، توافدت جماهير “شيخ الأندية التونسية” مبكراً إلى المدرجات، متحدية الطقس لمؤازرة فريقها في واحدة من أهم محطات الموسم. وفي المقابل، كثفت أطقم الصيانة في ملعب رادس من جهودها لمتابعة كفاءة شبكة تصريف المياه وضمان جاهزية العشب لاستقبال اللقاء، لضمان عدم تأثر سرعة الكرة أو سلامة اللاعبين بالظروف الجوية، وسط طموحات متبادلة بين الفريقين لتحقيق نتيجة إيجابية تسهل مأمورية العبور في لقاء الإياب بالقاهرة.
خطة “ييس توروب” لانتزاع التفوق من تونس
يدخل النادي الأهلي المباراة بروح معنوية مرتفعة بعد تصدره للمجموعة الثانية في دور المجموعات، حيث استقر المدير الفني للأهلي، ييس توروب، على نهج تكتيكي يوازن بين التأمين الدفاعي والارتداد الهجومي السريع. وحسب التدريبات الأخيرة، ينوي الجهاز الفني الاعتماد على مروان عثمان كمهاجم محوري لاستغلال أنصاف الفرص، مع تكليف محمد علي بن رمضان بالأدوار الربط في خط الوسط، بينما يظل أحمد سيد “زيزو” ورقة رابحة على دكة البدلاء للدفع به حسب مقتضيات الشوط الثاني.
التشكيل المتوقع للنادي الأهلي في قمة رادس
من المنتظر أن يعتمد بطل أفريقيا التاريخي على تشكيل يجمع بين الخبرة الدولية والطموح الشاب، حيث يحرص مرمى “الأحمر” الحارس الواعد مصطفى شوبير. وفي خط الدفاع، يتواجد الرباعي يوسف بلعمري، هادي رياض، ياسر إبراهيم، ومحمد هاني. أما منطقة العمليات، فستشهد كثافة عددية بتواجد مروان عطية، أليو ديانج، ومحمد علي بن رمضان، مع انطلاقات محمود حسن تريزيجيه وإمام عاشور من الأطراف لدعم المهاجم الوحيد مروان عثمان.
قراءة تحليلية في تاريخ مواجهات العملاقين
تمثل مباراة الليلة فصلاً جديداً من صراع العمالقة في القارة السمراء، فالأهلي يسعى للحفاظ على نسقه التصاعدي والبناء على نتائجه القوية في الأدوار الإقصائية خارج دياره، مستنداً إلى خبرة لاعبيه في امتصاص حماس الجماهير المنافسة. على الجانب الآخر، يدرك الترجي التونسي أن الفوز في رادس بشباك نظيفة هو المفتاح الأساسي للوصول إلى نصف النهائي، وهو ما يجعل المباراة بمثابة “شطرنج كروي” بين رغبة التونسيين في الهجوم المنظم وتحفظ المصريين المنضبط.
