باتريس بوميل يفاضل بين ثلاثي هجوم الترجي لمواجهة الأهلي في دوري الأبطال

باتريس بوميل يفاضل بين ثلاثي هجوم الترجي لمواجهة الأهلي في دوري الأبطال
الترجي

تتجه أنظار عشاق الكرة الأفريقية مساء اليوم الأحد صوب ملعب “حمادي العقربي” برادس، حيث القمة النارية التي تجمع بين الترجي الرياضي التونسي وضيفه النادي الأهلي المصري، في إطار ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه المواجهة في وقت يعيش فيه الفريقان حالة من التركيز الشديد، وسط سعي “شيخ الأندية التونسية” لاستغلال عامل الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن مأموريته قبل لقاء الإياب في القاهرة.

مفاضلة هجومية ورهانات بوميل الفنية

كشفت كواليس المعسكر التدريبي لفريق الترجي عن وجود حالة من الحيرة الفنية لدى المدرب الفرنسي باتريس بوميل، الذي يسعى لاختيار القطعة الأنسب في خط مقدمته لمباغتة الدفاع الأهلاوي. وتؤكد التقارير الإعلامية الواردة من معقل “باب سويقة” أن بوميل يفاضل حالياً بين ثلاثة أسماء هجومية قوية، وهم: أشرف الجبري، وفلوريان دانهو، وأبو بكر دياكيتي.

وتشير المعطيات الفنية إلى أن الكفة قد تميل لصالح المهاجم الإيفواري فلوريان دانهو، الذي نال ثقة المدرب الفرنسي بشكل كبير خلال المباريات الثلاث الأخيرة التي قاد فيها الفريق في الدوري المحلي. بوميل يرى في “دانهو” المهاجم المحطة الذي يجيد الالتحام البدني وسحب المدافعين، مما يفتح مساحات للقادمين من الخلف، وهو أسلوب يراه المدرب مناسباً لمواجهة قوة وتنظيم خط دفاع النادي الأهلي.

الأوراق الرابحة وخطة الإزعاج المستمر

على الجانب الآخر، تبرز ورقة المهاجم الغيني أبو بكر دياكيتي كخيار استراتيجي قوي في حسابات بوميل. إذ يُعرف عن دياكيتي قدرته العالية على التحرك المستمر في الثلث الأخير من الملعب، وامتلاكه مهارات المراوغة التي تصنف بأنها “مزعجة” للمنافسين. بوميل قد يعتمد على “دياكيتي” سواء بصفة أساسية أو كبديل استراتيجي في الشوط الثاني لاستغلال حالة الإرهاق المتوقعة لدفاعات الخصم، نظراً لسرعته الفائقة وقدرته على استغلال الثغرات الطولية.

أما أشرف الجبري، فيبقى الخيار الذي يمنح التوازن للعمق الهجومي، خاصة وأنه يتميز بالذكاء في التمركز داخل منطقة الجزاء. هذه المفاضلة الثلاثية تضع المدرب الفرنسي أمام تحدي اختيار التشكيلة التي تضمن للترجي النجاعة الهجومية المفقودة في بعض المحطات السابقة، خاصة وأن مباريات ربع النهائي لا تحتمل إهدار الفرص السهلة أمام المرمى.

توقيت المواجهة وأهمية الحسم المبكر

من المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة، في أجواء من المتوقع أن تكون مشحونة بالحماس الجماهيري. ويدرك باتريس بوميل أن مواجهة بطل القارة التاريخي تتطلب انضباطاً تكتيكياً عالياً، لذا فإن اختياره للمهاجم الأساسي سيكون مبنياً بشكل أساسي على مدى قدرة اللاعب على تنفيذ الواجب الدفاعي الأول وهو الضغط العالي من الأمام لمنع بناء الهجمات الأهلاوية بشكل مريح.

ختاماً، تمثل هذه المباراة اختباراً حقيقياً لمشروع باتريس بوميل مع الترجي، فالفوز بنتيجة مريحة في رادس سيعزز من فرص الفريق في العبور للمربع الذهبي، بينما يدرك الجانب التونسي أن استقبال أي هدف على ملعبه قد يصعب المهمة في مواجهة العودة. وتبقى الأعين معلقة بملعب رادس لمعرفة من سيقود هجوم “المكشخة” في واحدة من أصعب مواجهات الموسم.