في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الهجومية للفراعنة، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن إرسال استدعاء رسمي للاعب المصري الشاب هيثم حسن، نجم نادي ريال أوفييدو الإسباني، للانضمام إلى معسكر المنتخب الوطني الأول خلال الاستحقاقات الدولية المقبلة. ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من التقارير الفنية التي أشادت بالمستويات الاستثنائية التي يقدمها اللاعب في الملاعب الإسبانية هذا الموسم.
متابعة دقيقة وقرار فني مدروس
جاء استدعاء هيثم حسن بناءً على رؤية الجهاز الفني للمنتخب الوطني، الذي حرص على متابعة اللاعب بدقة خلال مبارياته الأخيرة في الدوري الإسباني. ويسعى المنتخب المصري من خلال ضم هذه الموهبة الشابة إلى ضخ دماء جديدة في صفوفه، خاصة في مركز الجناح، والاستفادة من السرعات والقدرات المهارية الفائقة التي يتمتع بها اللاعب، والتي جعلته محط أنظار العديد من المتابعين والخبراء في القارة العجوز.
هيثم حسن يزاحم كبار أوروبا في قائمة “الأفضل مهارياً”
لم يكن استدعاء هيثم حسن لتمثيل مصر وليد الصدفة، بل جاء مدعوماً بأرقام وإحصائيات مذهلة وضعت اللاعب في مقدمة أفضل المراوغين في الدوريات الأوروبية الكبرى. حيث تشير البيانات الفنية إلى أن النجم صاحب الأصول المصرية نجح في تسجيل 105 مراوغات ناجحة حتى الآن، محتلاً المركز الرابع في القائمة التي تضم نخبة من أساطير كرة القدم العالمية حالياً.
ويتصدر قائمة المهارة الإسباني لامين يامال، نجم برشلونة، برصيد 139 مراوغة، يليه التركي يالديز موهبة يوفينتوس الإيطالي بـ 123 مراوغة، ثم البرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد برصيد 107 مراوغات، ليحل هيثم حسن في المرتبة الرابعة متفوقاً على أسماء عالمية أخرى، وهو ما يعكس القيمة الفنية الكبيرة التي سيضيفها لتركيبة المنتخب المصري الهجومية.
روح رياضية ومواقف إنسانية في ريال أوفييدو
وبعيداً عن الصعيد الفني، شهدت الأجواء داخل نادي ريال أوفييدو حالة من التكاتف الإنساني خلال مباراتهم أمام رايو فاليكانو في الدوري الإسباني، حيث برز موقف لافت للحارس “آرون سكاندال”. الحارس الإسباني قام بالتظاهر بالإصابة بشكل متعمد لإيقاف اللعب من أجل السماح لزملائه المسلمين في الفريق، ومن بينهم هيثم حسن، بكسر صيامهم وتناول وجبة الإفطار في لفتة نالت إشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرياضية العالمية.
رؤية مستقبلية للفراعنة
إن انضمام عنصر مثل هيثم حسن، الذي يتمتع بتكوين بدني قوي ومهارات فردية قادرة على صناعة الفارق في المواقف “واحد ضد واحد”، يمثل إضافة نوعية للكرة المصرية. ومن المتوقع أن يكون للاعب دور محوري في خطط الجهاز الفني خلال التصفيات المؤهلة للبطولات الكبرى، خاصة في ظل التوجه الحالي للاعتماد على المحترفين صغار السن الذين ينشطون في بيئات كروية احترافية عالية المستوى، مما يضمن استمرارية المنافسة للمنتخب الوطني على الصعيدين القاري والدولي.
