خيّم الحزن والأسى على الوسط الرياضي المصري عامة، ومدينة بورسعيد بصفة خاصة، عقب إعلان نادي بورفؤاد الرياضي عن رحيل أحمد شهدة، لاعب الفريق الأول لكرة اليد بالنادي، في فاجعة إنسانية صدمت زملاءه وجماهير النادي، خاصة وأن الوفاة جاءت عقب ساعات قليلة من تحقيقه ورفاقه إنجازاً رياضياً لافتاً بالتأهل إلى الأدوار النهائية من الدوري الممتاز.
من منصة التتويج إلى رحاب الله
البداية كانت ليلة أمس، حينما احتضنت صالة كرة اليد ملحمة رياضية كان بطلها اللاعب أحمد شهدة برفقة زملائه في فريق بورفؤاد. خاض الفريق مباراة حاسمة ومصيرية اتسمت بالندية الشديدة، ونجح في حجز بطاقة العبور الرسمية إلى ربع نهائي الدوري الممتاز لكرة اليد. رصدت العدسات وشهود العيان فرحة “شهدة” الغامرة مع زملائه، حيث احتفل بالصعود والانتصار، ولم يكن يعلم أحد أن تلك الصرخات الاحتفالية ستكون هي الوداع الأخير له داخل جدران الملعب الذي عشقه.
ونعى مجلس إدارة نادي بورفؤاد اللاعب بكلمات مؤثرة، موضحاً التناقض الصادم بين الفرحة العارمة التي عاشها النادي بالأمس، وبين الفجيعة التي استيقظ عليها الجميع صباح اليوم. وأكد النادي في بيانه الرسمي أن اللاعب أحمد شهدة كان يقاتل في الملعب حتى اللحظات الأخيرة من المباراة، مبرهناً على احترافيته وانتمائه الصادق لقميص الفريق، ليرحل تاركاً خلفه سيرة عطرة ومثالاً يحتذى به في الالتزام الرياضي والأخلاقي.
نادي بورفؤاد ينعى “أيقونة” الإخلاص
وفي رثاء رسمي حزين، وصفت إدارة النادي اللاعب بأنه كان “مثالاً للإخلاص والانتماء والالتزام”، مشيرة إلى أن غيابه الجسدي لن يمحو ذكراه التي ستظل حاضرة في كل مباراة وكل انتصار يحققه الفريق مستقبلاً. إن صدمة الرحيل المفاجئ للاعب شاب في مقتبل العمر، وفي ذروة توهجه الرياضي، تركت أثراً بالغاً في قلوب كل من عرفه من مدربين ولاعبين وإداريين في قلعة بورفؤاد العريقة.
وقد سادت حالة من الوجوم في غرف ملابس الفريق، حيث تحولت صفحات التواصل الاجتماعي لزملاء اللاعب ومحبيه إلى دفتر عزاء، استذكروا فيه مواقفه النبيلة وروحه القتالية العالية. وبحسب البيان، فإن أسرة النادي تقدمت بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم ذويه الصبر والسلوان على هذا المصاب الأليم.
تأثير الفقد المفاجئ في الوسط الرياضي
هذه الحادثة تعيد تسليط الضوء على الجوانب الإنسانية في الرياضة، وكيف يمكن للحظات الفرح والانتصار أن تتحول في غمضة عين إلى مأساة تذكر الجميع بقيم الوفاء والروح الرياضية. إن رحيل أحمد شهدة ليس مجرد خسارة فنية لفريق كرة اليد بنادي بورفؤاد في مشواره الصعب ببطولة الدوري الممتاز، بل هو فقدان لروح كانت تبث الحماس في الفريق وتجعل من الملعب ساحة للبذل والعطاء.
ختاماً، سيبقى اسم أحمد شهدة محفوراً في ذاكرة نادي بورفؤاد كبطل صعد بفريقه إلى ربع النهائي، ثم غادر الحياة وهو في قمة عطائه، لتبقى قصته واحدة من أكثر القصص المؤثرة في الملاعب المصرية، حيث اجتمعت قمة الفرح بقمة الحزن في أقل من 24 ساعة.
