في ليلة كروية مثيرة احتضنها ملعب “أنكسو كارو”، خسر فريق شباب برشلونة تحت 19 عاماً فرصة التتويج بلقب كأس ملك إسبانيا للشباب لموسم 2025/2026، بعد تعثره في المباراة النهائية أمام ريال بيتيس بنتيجة ثقيلة استقرت عند أربعة أهداف مقابل هدف واحد، في مواجهة شهدت تقلبات فنية كبيرة وتألقاً لافتاً للموهبة المصرية الصاعدة حمزة عبد الكريم.
سيطرة أندلسية مبكرة وتعقيد المهمة على البلوجرانا
دخل ريال بيتيس اللقاء بتركيز عالٍ ورغبة واضحة في فرض السيطرة على مجريات اللعب، حيث نجح الفريق الأندلسي في مباغتة دفاعات برشلونة منذ الدقائق الأولى. وافتتح روبن دي سا شريط الأهداف في الدقيقة 17، وهو الهدف الذي أربك حسابات الفريق الكتالوني. ولم تمضِ سوى ست دقائق حتى ضاعف كارلوس دي روا النتيجة في الدقيقة 23، وسط حالة من التراجع في الخطوط الخلفية لبرشلونة.
وقبل نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة 37، عزز ريال بيتيس تقدمه بهدف ثالث، ليطلق رصاصة الرحمة مبكراً على آمال “البلوجرانا” في العودة خلال النصف الأول من اللقاء. وغادر الفريقان إلى غرف الملابس بتفوق كاسح لبيتيس (3-0)، مما وضع الجهاز الفني لبرشلونة أمام تحدٍ صعب لتدارك الموقف في الشوط الثاني.
محاولات العودة وتوهج حمزة عبد الكريم
مع انطلاق صافرة الشوط الثاني، تحسن أداء برشلونة بشكل ملحوظ، ونجح اللاعب دي فوفانا في تقليص الفارق بتسجيل الهدف الأول لفريقه في الدقيقة 56، مما أحيا الآمال في ريمونتادا ممكنة. ورغم هذا الهدف، رد ريال بيتيس سريعاً وبقوة، حيث سجل الهدف الرابع في الدقيقة 63، ليعيد الفارق إلى ثلاثة أهداف ويحسم اللقاء إكلينيكياً لصالح الفريق الأخضر والأبيض.
وبعيداً عن النتيجة الرقمية، خطف النجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم الأنظار بأداء استثنائي طوال دقائق المباراة. اللاعب المعار من النادي الأهلي المصري أثبت قيمته الفنية الكبيرة، حيث كان المحرك الأساسي لكافة العمليات الهجومية لبرشلونة، وكاد أن يهز الشباك في مناسبتين مؤكدتين؛ الأولى في الدقيقة 61 والثانية في الدقيقة 78، إلا أن براعة حارس مرمى ريال بيتيس حالت دون تحويل هذه الفرص إلى أهداف، ليخرج عبد الكريم كأحد أبرز مكاسب برشلونة رغم الخسارة.
مستقبل واعد للموهبة المصرية في كتالونيا
تعتبر هذه المباراة بمثابة الاختبار الحقيقي الأول لحمزة عبد الكريم في النهائيات الكبرى مع قميص برشلونة. ورغم مرارة خسارة اللقب، إلا أن المهاجم المصري الشاب أكد أنه يمتلك الشخصية والموهبة للعب في أعلى المستويات الأوروبية. وتترقب الجماهير المصرية والكتالونية على حد سواء الخطوات القادمة لعبد الكريم، وسط توقعات بأن يحصل على فرص أكبر وأدوار محورية في المسابقات القادمة، خاصة في ظل الثقة التي يمنحها له الجهاز الفني والمستوى المتطور الذي يظهره مباراة تلو الأخرى.
ختاماً، توج ريال بيتيس باللقب بجدارة واستحقاق عطفاً على ما قدمه من توازن دفاعي وفاعلية هجومية، بينما يكتفي شباب برشلونة بخوض التجربة والتعلم من أخطاء الدفاع، مع البناء على التألق الفردي لنجومه لضمان العودة إلى منصات التتويج في المواعيد الكروية المقبلة.
