تترقب جماهير نادي ريال مدريد الإسباني دفعة قوية لصفوف الفريق الملكي قبيل الموقعة المرتقبة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، في إياب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث بات النجم الفرنسي كيليان مبابي قاب قوسين أو أدنى من العودة للمستطيل الأخضر بعد فترة غياب قسرية بداعي الإصابة.
مبابي يرافق البعثة إلى مدينة مانشستر
أفادت تقارير صحفية صادرة عن صحيفة “آس” الإسبانية بأن المهاجم الفرنسي كيليان مبابي سيحزم حقائبه للسفر رفقة بعثة “الميرينجي” المتوجهة إلى مدينة مانشستر. وتأتي هذه الخطوة بعد تماثل اللاعب للشفاء من إصابة في الركبة كانت قد ألمت به في وقت سابق، وأبعدته عن المشاركات الرسمية للفريق خلال الأسابيع الماضية، مما أثار حالة من القلق لدى عشاق النادي الملكي حول إمكانية لحاقه بالمواجهات الحاسمة في المعترك الأوروبي.
الجاهزية الطبية وتكتيكات أنشيلوتي
رغم حصول مبابي على الضوء الأخضر من الناحية الطبية للمشاركة في المباريات، إلا أن الأنباء الواردة من معقل ريال مدريد تشير إلى تبني الجهاز الفني بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي نهجاً حذراً. ويفضل الطاقم الفني عدم الدفع باللاعب الفرنسي في التشكيلة الأساسية منذ بداية المباراة، مع الاحتفاظ به كخيار استراتيجي على مقاعد البدلاء. ويعود هذا التوجه إلى رغبة النادي في تجنب أي مجازفة قد تؤدي لتفاقم الإصابة، فضلاً عن الوضع المريح الذي يتمتع به الفريق في هذه المواجهة.
نتائج الفحوصات الطبية وسياق الغياب
خضع مبابي خلال الأيام المادية لسلسلة مجمعة من الفحوصات الطبية الدقيقة تحت إشراف طبيبه الخاص في فرنسا، وذلك لتقييم مدى مرونة الركبة وقدرتها على تحمل الالتحامات البدنية القوية المتوقعة في “ملعب الاتحاد”. وبحسب الأرقام، فقد غاب مبابي عن 5 مباريات رسمية بقميص ريال مدريد منذ إصابته، شملت 3 مواجهات في الدوري الإسباني “الليجا”، ومباراتين هامتين في دوري أبطال أوروبا، وهو ما جعل عودته بمثابة انتصار معنوي لغرفة ملابس الفريق الإسباني.
الأفضلية البيضاء تمنح مدريد الهدوء
مما يعزز قرار الجهاز الفني بالتمهل في إقحام مبابي، هو النتيجة العريضة التي حققها ريال مدريد في مباراة الذهاب على ملعب “سانتياجو برنابيو”، حيث نجح زملاء فينيسيوس جونيور في دك شباك الفريق السماوي بثلاثية نظيفة. هذه الأفضلية الكبيرة تمنح الفريق الملكي قدراً كبيراً من الثبات الانفعالي والهدوء التكتيكي في إدارة مجريات مباراة الإياب، مما يجعل الحاجة لمبابي مرتبطة فقط بظروف المباراة الطارئة أو الحاجة لتعزيز الهجوم في الدقائق الأخيرة.
قيمة فنية واستراتيجية في الأمتار الأخيرة
تتجاوز عودة مبابي مجرد كونه لاعباً عائداً من الإصابة، فهي تمثل ورقة رابحة وتكتيكية لا تقدر بثمن في هذه المرحلة الصعبة من الموسم. فوجود اسم بحجم مبابي على دكة البدلاء يفرض ضغوطاً إضافية على دفاعات مانشستر سيتي ويجبر المدرب بيب جوارديولا على إعادة حساباته الدفاعية. وفي حال تأهل ريال مدريد إلى ربع النهائي، ستكون هذه العودة هي حجر الزاوية للمنافسة على اللقب القاري المفضل للنادي الملكي، مدعوماً بجاهزية ترسانته الهجومية الكاملة.
