الهلال ينتقد الحكام الأجانب وجوميز يهاجم قرارات مباراة الفتح بالدوري السعودي

الهلال ينتقد الحكام الأجانب وجوميز يهاجم قرارات مباراة الفتح بالدوري السعودي
الهلال السعودي

تشهد الأوساط الرياضية السعودية حالة من الغليان التحكيمي عقب انتهاء مواجهة الهلال والفتح في الجولة السادسة والعشرين من دوري روشن للمحترفين. فعلى الرغم من حسم الزعيم للمباراة بهدف نظيف، إلا أن الصخب الذي تلا صافرة النهاية تجاوز حدود النتيجة التقنية، ليفجر ملف “نزاهة وكفاءة الأطقم الأجنبية” من جديد، وسط اتهامات متبادلة وتحفظات رسمية من كلا المعسكرين عززت من حالة الانقسام في الشارع الرياضي.

الهلال يفتح النار على معايير الاختيار

في تطور نوعي، لم يكتفِ نادي الهلال بالنقاط الثلاث، بل بادر بإصدار بيان رسمي شديد اللهجة عبر شركته، معرباً عن دهشته واستيائه من آلية اختيار الطواقم التحكيمية الأجنبية. وأكد النادي في بيانه أنه يفي بكافة التزاماته المالية المرتفعة لاستقدام حكام نخبة، تماشياً مع الطفرة العالمية التي يعيشها الدوري السعودي، إلا أن الواقع الميداني كشف عن مستويات “متواضعة” لبعض الأطقم المستقطبة، مما وضع علامات استفهام كبرى حول المعايير المتبعة من قبل اتحاد الكرة.

وشدد البيان الهلالي على أن الحالات التحكيمية المؤثرة في المباريات الأخيرة جعلت من الصعب الاعتماد على الحكم المحلي في الوقت الراهن، لكن الاستعانة بالأجانب يجب ألا تكون مجرد إجراء شكلي، بل ضرورة تقنية تضمن العدالة خاصة مع دخول المسابقة منعطفها الحاسم نحو تتويج البطل وتحديد ملامح المربع الذهبي.

جوميز يعترض وإنزاجي يعترف بالخلل

من جانبه، لم يخفِ البرتغالي جوزيه جوميز، مدرب فريق الفتح، غضبه مما وصفه بـ “القرارات المؤثرة” التي حرمت فريقه من الخروج بنتيجة إيجابية. وأشار جوميز خلال المؤتمر الصحفي إلى أن إلغاء ركلة الجزاء لصالح فريقه كان قراراً محيراً، مضيفاً أن هدف الهلال الوحيد جاء من ركلة ركنية غير صحيحة في الأصل. وطالب جوميز بمنح الفريق المستضيف الحق الكامل في طلب حكام أجانب، لافتاً إلى أنه كان يفضل إدارة اللقاء بطاقم سعودي بدلاً من الطاقم الأجنبي الذي أثار حفيظته.

أما على الجانب الفني، فقد قدم الإيطالي سيموني إنزاجي، مدرب الهلال، قراءة نقدية لأداء فريقه، معترفاً بوجود خلل واضح في الشوط الأول متمثلاً في تباعد الخطوط، وهو ما منح الفتح فرصة السيطرة. وكشف إنزاجي عن اضطراره لتغيير تكتيكي بإعادة روبن نيفيز للدفاع لتعويض إصابة حسان تمبكتي، التي وصفها بالبسيطة، معبراً في الوقت ذاته عن تحفظه على احتساب ركلة جزاء ضد فريقه قبل إلغائها، واصفاً القرار الأولي بأنه لم يكن موفقاً.

تحديات العدالة في مراحل الحسم

تضع هذه الأزمة المتجددة لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم تحت ضغط هائل؛ فبين مطالب الهلال بجودة “النخبة العالمية” ورغبة الفتح في “الإنصاف الميداني”، يبرز تساؤل جوهري حول قدرة الأطقم الأجنبية على مواكبة سرعة وقوة التنافس في الدوري. إن استمرار الجدل حول ركلات الجزاء الملغاة وصحة الركنيات في مباريات مفصلية، قد يلقي بظلاله على نزاهة المنافسة مالم يتم تحديث آلية الاختيار وتفعيل تقنيات المراجعة بشكل أكثر دقة، لضمان ألا يطغى صافر الحكم على إبداع اللاعبين في الأمتار الأخيرة من عمر الدوري.