تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، مساء اليوم الأحد، صوب ملعب “الأولمبي حمادي العقربي” برادس، حيث يتجدد الصدام التاريخي بين الأهلي المصري ومضيفه الترجي التونسي، في ذهاب دور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أفريقيا لموسم 2026، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين ويحمل في طياته الكثير من الإثارة والندية المعتادة بين عملاقي الكرة العربية.
موعد المباراة والقنوات الناقلة
من المقرر أن تنطلق صافرة البداية لهذه القمة المرتقبة اليوم الأحد، الموافق 15 مارس 2026، في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة، والثانية عشرة منتصف الليل بتوقيت مكة المكرمة. وستتولى شبكة قنوات “beIN Sports” القطرية، بصفتها الناقل الحصري لمسابقات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بث المباراة مباشرة عبر قنواتها المشفرة، مع توفير تغطية تحليلية شاملة تسبق اللقاء.
تاريخ مواجهات الأهلي والترجي في “يوم الأحد”
تحمل مواجهة اليوم طابعاً رقمياً خاصاً، حيث تعد هذه المباراة هي السادسة في تاريخ مواجهات الفريقين التي تقام في يوم الأحد. وبالنظر إلى سجل اللقاءات السابقة التي أقيمت في ذات اليوم، نجد تفوقاً نسبياً للنادي الأهلي؛ إذ التقى الفريقان في 5 مناسبات سابقة بيوم الأحد، حقق المارد الأحمر الفوز في مباراتين، وتعادل في مثليهما، بينما حسم الترجي مواجهة وحيدة لصالحه.
تعود أولى هذه المواجهات التاريخية يوم الأحد إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 2001، حين فرض التعادل السلبي نفسه على اللقاء. وفي عام 2010، شهد يوم الأحد واحدة من أكثر المباريات جدلاً، وهي واقعة “يد إنرامو” الشهيرة في نصف النهائي، حيث فاز الأهلي ذهاباً في القاهرة بنتيجة 2-1، قبل أن يودع البطولة في تونس بخسارته هدفاً نظيفاً في مباراة الإياب التي أقيمت أيضاً يوم الأحد.
أما الذكرى السعيدة للأهلي في هذا اليوم، فكانت في عام 2015 ضمن دور المجموعات ببطولة الكونفيدرالية الأفريقية، حينما اكتسح الفريق المصري نظيره التونسي بثلاثية نظيفة. كما شهد عام 2012 لقاءً في ذهاب نهائي دوري الأبطال أقيم يوم الأحد، وانتهى بالتعادل الإيجابي، وهي النسخة التي توج الأهلي بلقبها في النهاية من قلب رادس.
الأهمية الفنية والتحليلية للقاء
يدخل الأهلي اللقاء وعينه على تحقيق نتيجة إيجابية تؤمن له طريق العودة في القاهرة، معتمداً على خبرات لاعبيه في الملاعب التونسية وسجله الجيد أمام الترجي في السنوات الأخيرة. في المقابل، يسعى “شيخ الأندية التونسية” لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لكسر التفوق الأهلاوي ووضع قدم في نصف النهائي، خاصة وأن مواجهات الفريقين دائماً ما تحسمها التفاصيل الصغيرة والتركيز الذهني العالي.
تأتي هذه المباراة في توقيت حاسم من الموسم الكروي، حيث يسعى كلا الفريقين لتأكيد زعامته القارية. وبناءً على المعطيات الرقمية، فإن الأهلي يمتلك الحافز النفسي لتكريس عقدة “يوم الأحد” لمنافسه التونسي، بينما يبحث الترجي عن تعديل كفة الأرقام التاريخية في هذا اليوم تحديداً وتحقيق انتصاره الثاني تاريخياً على الأهلي في أيام الآحاد.
