تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، مساء اليوم الأحد، صوب العاصمة التونسية، حيث الصدام المرتقب بين النادي الأهلي المصري ومضيفه الترجي الرياضي التونسي، في ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال إفريقيا، وهي المواجهة التي تحمل في طياتها الكثير من الحسابات الفنية والخططية المعقدة في ظل سعي “المارد الأحمر” لتأمين موقفه قبل لقاء العودة في القاهرة.
رؤية فنية.. محمد فارس يحذر من خطر “التعادل السلبي”
في قراءة تحليلية للمواجهة، شدد الناقد الرياضي محمد فارس على الأهمية القصوى لنتيجة مباراة الذهاب في رادس، معتبرًا أن خروج الأهلي بنتيجة إيجابية ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة استراتيجية لتسهيل مهمة الإياب. وأشار فارس، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إلى أن التسجيل خارج الأرض يمنح الأهلي ميزة نفسية وفنية كبرى، لافتًا إلى أن التعادل الإيجابي أفضل بكثير من انتهاء المباراة بالتعادل السلبي.
وأوضح الناقد الرياضي أن النادي الأهلي سيخوض لقاء العودة في القاهرة بدون حضور جماهيري، وهو ما يشكل ضغطًا إضافيًا على اللاعبين في حال تعقدت الأمور في تونس. وأضاف: “لا أريد للأهلي أن يكون تحت ضغط فتح الخطوط في القاهرة، لأن الترجي في تلك الحالة سيكون في وضعية أفضل، خاصة مع نقاط الضعف التي قد تظهر في الحالة الدفاعية للأهلي عند الاندفاع الهجومي”.
تحولات هجومية وسيناريوهات الحسم
وانتقل محمد فارس للحديث عن الحلول الهجومية التي يمتلكها الأهلي، مؤكدًا أن تسجيل هدف في تونس سيجبر فريق الترجي على التخلي عن حذره الدفاعي في لقاء العودة ومحاولة الهجوم، وهو السيناريو الأمثل للأهلي. وأشار فارس إلى أن وجود لاعبين بقدرات محمود حسن “تريزيجيه”، وإمام عاشور، وأحمد سيد “زيزو”، يجعل الرهان على الهجمات المرتدة والتحولات السريعة “قصة أسهل” وأكثر فاعلية في حسم التأهل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الجماهير الحمراء قدرة الجهاز الفني بقيادة المدرب “توروب” على إدارة اللقاء بذكاء تكتيكي، يوازن فيه بين تأمين الدفاع والاعتماد على الكرات العرضية والسرعات في الخط الأمامي لضمان العودة بنتيجة تخدم طموحات الفريق في المنافسة على اللقب القاري الغالي.
مشوار الأهلي وطموحات الجهاز الفني
يدخل الأهلي هذه المباراة منتشيًا بصدارته للمجموعة الثانية في دور المجموعات، حيث قدم الفريق أداءً ثابتًا وقويًا طوال مشواره في البطولة حتى الآن. هذه الصدارة منحت الفريق دفعة معنوية كبيرة وثقة في قدرته على تخطي العقبات الصعبة في الأدوار الإقصائية. ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الحادية عشرة مساء اليوم بتوقيت القاهرة، وسط حالة من الاستنفار داخل المعسكر الأحمر.
ختامًا، تبرز مواجهة الأهلي والترجي كواحدة من كلاسيكيات الكرة الإفريقية التي لا تعترف بالتوقعات المسبقة، إلا أن الانضباط التكتيكي واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى سيكونان المفتاح الحقيقي للعودة بنتيجة مرضية من قلب تونس، تمهد الطريق نحو المربع الذهبي وتجنب الفريق سيناريوهات الضغط المرتفع في لقاء العودة الصامت في القاهرة.
