طريق الأهلي والترجي إلى ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا قبل موقعة رادس

طريق الأهلي والترجي إلى ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا قبل موقعة رادس
الأهلي والترجى

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في القارة السمراء، مساء اليوم، صوب ملعب “حمادي العقربي” بمدينة رادس التونسية، حيث تتجدد المواجهة الكلاسيكية بين العملاقين النادي الأهلي المصري ونظيره الترجي الرياضي التونسي. تأتي هذه الموقعة الكبرى في إطار منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين ويحمل في طياته صراعاً تاريخياً على زعامة القارة.

وتمثل هذه المباراة حلقة جديدة في سلسلة الكلاسيكيات الإفريقية التي جمعت الفريقين عبر سنوات طويلة، حيث دائماً ما تتسم لقاءاتهما بالندية العالية والإثارة الجماهيرية. ويدخل “المارد الأحمر” اللقاء وهو يتطلع لتعزيز سجله القياسي في البطولة ومواصلة الزحف نحو لقب جديد، بينما يضع “شيخ الأندية التونسية” نَصْب أعينُه استغلال عاملي الأرض والجمهور لكسر شوكة البطل المصري وتحقيق نتيجة مريحة قبل السفر لخوض لقاء الإياب في القاهرة.

رحلة الأهلي.. تصدر المجموعة بعد اختبارات قوية

استهل النادي الأهلي مشواره في هذه النسخة بمواجهة فريق إيجل نوار البوروندي في الدور التمهيدي الثاني، حيث نجح في تخطي هذه العقبة بالفوز بهدفين نظيفين في مجموع المباراتين. ومع الوصول إلى دور المجموعات، وضعت القرعة حامل اللقب في مجموعة حديدية ضمت إلى جانبه شبيبة القبائل الجزائري، الجيش الملكي المغربي، ويانج أفريكانز التنزاني.

البداية كانت مثالية للأهلي بعد صاعقة الشبيبة برباعية مقابل هدف، تلاها تعادل ثمين في المغرب أمام الجيش الملكي. وعلى مدار الجولات التالية، أثبت الفريق الأحمر قدرته على النفس الطويل؛ ففاز على يانج أفريكانز بالقاهرة وتعادل معه في دار السلام، ثم اختتم مشواره بتعادلين أمام شبيبة القبائل والجيش الملكي، ليحسم صدارة المجموعة برصيد 12 نقطة، ويؤكد جدارته بالتواجد بين الثمانية الكبار رغم كثرة التعثرات الخارجية.

طريق الترجي.. صلابة في تونس وطموح لاستعادة اللقب

في المقابل، لم تكن رحلة الترجي التونسي أقل إثارة، حيث بدأ المشوار بقوة في الدور التمهيدي متجاوزاً فريق راحيمو البوركيني بأربعة أهداف نظيفة في مجموع اللقاءين. وانتقل الفريق بعدها إلى مرحلة المجموعات حيث وجد نفسه وجهاً لوجه مع الملعب المالي، بيراميدز المصري، والهلال السوداني، في مجموعة اتسمت بالتكافؤ الشديد والصراع البدني القوي.

نجح الترجي في حصد 9 نقاط خلال مشوار المجموعات، جمعها من انتصارين وثلاثة تعادلات، بينما تلقى هزيمة واحدة فقط خارج قواعده أمام الملعب المالي. وبرز التفوق الدفاعي للترجي خاصة في المباريات التي أقيمت على ملعبه بـ “رادس”، وهو السلاح الذي يسعى المدرب التونسي لاستخدامه الليلة لتعطيل الهجوم الأهلاوي المنطلق. تأهل الترجي كوصيف للمجموعة الرابعة، ليضرب موعداً نارياً مع الأهلي في قمة مبكرة للبطولة.

رؤية تحليلية للمواجهة الحاسمة

بين التاريخ المدجج بالبطولات للأهلي، والطموح المتجدد للترجي لاستعادة المجد القاري، تبدو مواجهة الليلة مفتوحة على كافة الاحتمالات. فنياً، يتفوق الأهلي في خبرة التعامل مع الأدوار الإقصائية والقدرة على حسم النتائج خارج الديار، في حين يمتلك الترجي أفضلية ذهنية بفضل الدعم الجماهيري الكبير في تونس. التوقعات تشير إلى معركة تكتيكية في وسط الملعب، حيث سيسعى كل طرف لفرض أسلوبه والحذر من استقبال أهداف قد تعقد حسابات التأهل قبل موقعة الاستاد الدولي في القاهرة.