تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، مساء اليوم الأحد، نحو الملعب الأولمبي “حمادي العقربي” برادس، حيث القمة العربية الخالصة والموقعة الإفريقية الكبرى التي تجمع بين النادي الأهلي المصري ونظيره الترجي الرياضي التونسي، في ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال إفريقيا، وهي المباراة التي تحظى باهتمام إعلامي وجماهيري واسع بالنظر إلى تاريخ الفريقين العريق في كبرى مسابقات الأندية بالقارة.
خالد الغندور يثير حماس الجماهير بسؤال تفاعلي
في إطار الأجواء المشحونة بالترقب، أشعل الإعلامي الرياضي خالد الغندور منصات التواصل الاجتماعي بطرح تساؤل استراتيجي لجماهير المارد الأحمر، حيث نشر عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” تدوينة استفسر فيها عن مدى قدرة الأهلي على مجابهة الضغط الجماهيري التونسي، كاتبًا: “توقعاتكم.. هل الأهلي قادر على العودة بنتيجة إيجابية من تونس أمام الترجي وجمهوره؟”. هذا التساؤل فتح باب النقاش بين المتابعين حول السيناريوهات الفنية المتوقعة للقاء، لا سيما في ظل القوة الهجومية التي يتمتع بها الترجي على ملعبه وبين أنصاره، والخبرة الطويلة التي يمتلكها الأهلي في التعامل مع هذه المواقف المعقدة خارج دياره.
استعدادات الأهلي واللمسات الأخيرة في رادس
وعلى الصعيد الميداني، اختتم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي تحضيراته المكثفة مساء أمس السبت، حيث خاض مرانه الرئيسي والأخير على عشب ملعب رادس الذي سيحتضن اللقاء. وقد حرص الجهاز الفني بقيادة المدرب السويسري على وضع اللمسات التكتيكية النهائية، وشرح نقاط القوة والضعف في صفوف المنافس التونسي، مع التركيز على الجوانب الدفاعية والتحولات السريعة التي قد تمثل مفتاح العودة بنتيجة مرضية قبل لقاء الإياب بالقاهرة. وسادت حالة من التركيز الشديد بين اللاعبين خلال المران، مما يعكس الأهمية القصوى لهذه الموقعة في خارطة طريق الفريق نحو الحفاظ على لقبه القاري.
موعد الانطلاق والقنوات الناقلة للقمة الإفريقية
من المقرر أن تنطلق صافرة البداية لهذه المباراة المرتقبة في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت تونس، الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة. ويسعى النادي الأهلي خلال هذه المواجهة إلى كسر شوكة الترجي في رادس وتحقيق نتيجة تضمن له أريحية نسبية في لقاء العودة، بينما يطمح “شيخ الأندية التونسية” في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز يؤمن له العبور إلى الدور نصف النهائي، مما يجعل المباراة بمثابة نهائي مبكر يجمع بين فريقين سيطرا على منصات التتويج الإفريقية لسنوات طويلة.
رؤية تحليلية لموازين القوى بين الفريقين
تمثل مواجهة الأهلي والترجي دائماً صراعاً من نوع خاص، حيث تتسم المباريات بينهما بالندية الكبيرة والتحفظ التكتيكي العالي. فالأهلي يدخل اللقاء بروح معنوية مرتفعة وقائمة مدججة بالنجوم، محاولاً الاستفادة من خبرة حارسه وعناصر خط وسطه في تهدئة رتم اللعب وامتصاص حماس لاعبي الترجي. وفي المقابل، يعول الفريق التونسي على الضغط العالي والكرات الثابتة التي تعد أحد أبرز أسلحته التقليدية، مما يجعلنا أمام مواجهة فنية من العيار الثقيل ستُحسم تفاصيلها الصغيرة بالتركيز الذهني طوال الـ 90 دقيقة.
