واصل ريال مدريد سلسلة عروضه القوية وضغط بقوة على صدارة الدوري الإسباني، بعدما حقق فوزاً مستحقاً وكبيراً على ضيفه إلتشي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد، في المواجهة التي جمعت الفريقين مساء السبت على أرضية ملعب “سانتياغو برنابيو”، ضمن منافسات الجولة الثامنة والعشرين من المسابقة.
رباعية مدريدية تُربك حسابات الصدارة
دخل الفريق “الملكي” اللقاء بمعنويات مرتفعة جداً، مستفيداً من نشوة انتصاره الأوروبي الكاسح على مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة في دوري أبطال أوروبا. وسيطر رجال المدرب الإيطالي على مجريات اللعب منذ البداية، حيث افتتح المدافع الألماني الصلب أنطونيو روديغر حصيلة الأهداف في الدقيقة 39 برأسية متقنة سكنت الشباك. وقبل إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة 45، عزز الأوروغوياني المتألق فيديريكو فالفيردي تقدم فريقه بهدف ثانٍ، مؤكداً قيمته الفنية الكبيرة في تشكيلة الفريق هذا الموسم.
في الشوط الثاني، واصل ريال مدريد أفضليته الفنية ونجح في ترجمة فرصه إلى أهداف إضافية، حيث استطاع المدافع الهولندي الشاب دين هاوسن إضافة الهدف الثالث في الدقيقة 66، ليقضي تماماً على آمال الضيوف في العودة للمباراة. وفي الأنفاس الأخيرة من اللقاء، وضع الموهبة التركية الصاعدة أردا غولير بصمته الخاصة بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 89، وسط احتفالات صاخبة من الجماهير المدريدية التي بدأت تشعر بقرب استعادة صدارة الليغا.
صراع “الليغا” يشتعل ونقطة تفصل بين القطبين
بهذا الانتصار الثمين، رفع ريال مدريد رصيده إلى 67 نقطة، ليقلص الفارق مع غريمه التقليدي برشلونة المتصدر إلى نقطة واحدة فقط بصفة مؤقتة. هذا الضغط المدريدي يضع الفريق الكتالوني تحت وطأة اختبار حقيقي، حيث يمتلك برشلونة حالياً 68 نقطة (مع الإشارة إلى خطأ مطبعي في بيانات المصدر تشير لـ 66)، وسيكون مطالباً بتحقيق الفوز في موقعته القادمة يوم الأحد أمام ضيفه إشبيلية على ملعب “مونتبيك”، إذا ما أراد إعادة الفارق إلى أربع نقاط وتأمين صدارته من التهديدات المباشرة.
تحليل فني لمسار المنافسة
تُظهر النتائج الأخيرة لريال مدريد توازناً كبيراً بين الجانبين الدفاعي والهجومي، حيث تمكن الفريق من تسجيل 7 أهداف في آخر مباراتين (بين دوري الأبطال والليغا) مقابل تلقي هدف وحيد. كما تعكس أسماء المسجلين في مباراة إلتشي تنوعاً لافتاً في مصادر التهديد، حيث توزعت الأهداف بين خط الدفاع والوسط والهجوم، مما يعطي المدرب خيارات واسعة في الأمتار الأخيرة من الموسم. في المقابل، يدرك إلتشي أن الخسارة أمام قطب العاصمة كانت متوقعة بالنظر إلى فوارق الإمكانيات، إلا أن النتيجة الثقيلة قد تؤثر على مساعي الفريق في تحسين موقعه بجدول الترتيب خلال الجولات القادمة.
