في خطوة تهدف إلى الارتقاء بمستوى الكفاءات الفنية في الملاعب المصرية، شهد مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر، انطلاق فعاليات المقابلات الشخصية للمدربين الراغبين في نيل “الدورة التخصصية لمدربي حراس المرمى – المستوى الأول”. تأتي هذه الخطوة تحت إشراف مباشر من إدارة المدربين بالاتحاد المصري لكرة القدم، سعياً لتأهيل جيل جديد من المتخصصين القادرين على محاكاة النظم التدريبية العالمية في حراسة المرمى.
لجنة رفيعة المستوى لاختيار الكوادر الأنسب
تولى إدارة عملية التقييم والمقابلات الشخصية لجنة فنية رفيعة المستوى، ضمت الدكتور جمال محمد علي، مدير إدارة المدربين، والكابتن عصام الحضري، المشرف العام على تدريب حراس المرمى بالمنتخبات الوطنية. وقد عكس حضور الحضري، كأحد أبرز أساطير حراسة المرمى في القارة الإفريقية، الأهمية الكبيرة التي يوليها الاتحاد لهذه الدورة، حيث تركزت المقابلات على استخلاص أفضل العناصر القادرة على استيعاب المناهج الحديثة وتطبيقها في الأندية والمنتخبات خلال المرحلة المقبلة.
تفاصيل البرنامج التدريبي والحصص المخصصة
وبحسب الخطة الموضوعة من قبل إدارة المدربين، فإن الدورة تستهدف اختيار 50 مدرباً فقط من إجمالي 60 متقدماً خضعوا للفحص والتقييم. ومن المقرر تقسيم المقبولين إلى مجموعتين، بحيث لا يتجاوز عدد المجموعة الواحدة 25 مدرباً لضمان جودة التحصيل والتدريب. يمتد البرنامج التدريبي المكثف لنحو 80 ساعة، موزعة بدقة بين المحاضرات النظرية داخل القاعات، والتطبيقات العملية على أرضية الملعب، بالإضافة إلى حصص التحليل والأداء الفني، وتستمر هذه الفعاليات على مدار شهري مارس الحالي وأبريل المقبل.
معايير المفاضلة والقدرات القيادية تحت الاختبار
كثفت اللجنة من معايير المفاضلة خلال مقابلات اليوم الأول، والتي نسقها إيهاب الجندي، المنسق العام للدورات بالاتحاد. ولم يقتصر التقييم على استعراض السير الذاتية فحسب، بل امتد ليشمل قياس العمق المعرفي للمتقدمين في فنون تدريب الحراس، ومدى قدرتهم على صياغة برامج تدريبية يومية وأسبوعية متكاملة. كما وضعت اللجنة المتقدمين أمام اختبارات سيكولوجية وفنية لتقييم قدرتهم على اتخاذ القرارات المصيرية تحت الضغوط العالية للمباريات، وكيفية إدارة الأزمات الفنية أثناء المواجهات الرسمية.
الخطوات القادمة وموعد الانطلاق الرسمي
من المنتظر أن تُستكمل باقي المقابلات الشخصية يوم غدٍ، لتنتهي بعدها اللجنة من وضع اللمسات الأخيرة على القائمة النهائية للمشاركين. وسيكون يوم الرابع والعشرين من مارس الجاري موعداً لانطلاق الكورس الأول من الدورة، في رحلة تدريبية تهدف إلى سد الفجوة بين الممارسة التقليدية والعلم الحديث في تدريب حراس المرمى. إن هذا التحرك من اتحاد الكرة المصري يمثل استجابة لمتطلبات كرة القدم الحديثة التي لم تعد تعتمد على الموهبة الفطرية وحدها، بل تتطلب معايير علمية دقيقة في بناء حارس المرمى كعنصر استراتيجي في تشكيل الفرق.
