حمادة أنور يطالب كاف بمنع إقامة المباريات في نهار رمضان ومنحها للمسلمين

حمادة أنور يطالب كاف بمنع إقامة المباريات في نهار رمضان ومنحها للمسلمين
حمادة أنور

في خطوة تعكس الاهتمام بسلامة اللاعبين والحفاظ على جودة الأداء الرياضي في القارة السمراء، وجه حمادة أنور، المدير الإداري الأسبق لنادي الزمالك، نداءً عاجلاً إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”. حيث شدد على ضرورة إعادة النظر في الأجندة الدولية والمواعيد المحددة لإقامة المباريات القارية خلال شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن اللعب في ساعات النهار وتحت وطأة الصيام يؤثر سلباً على المتعة الكروية والمستوى الفني للبطولات.

مطالب بإعادة النظر في مباريات نهار رمضان

أوضح حمادة أنور، خلال مشاركته في الاستوديو التحليلي عبر إذاعة الشباب والرياضة، أن إقامة المباريات في نهار رمضان تضع اللاعبين تحت ضغوط بدنية هائلة. وأشار إلى أن هذا التوقيت يُقلل من فرص تقديم كرة قدم ممتعة للجمهور، حيث يضطر اللاعبون لتوزيع مجهودهم البدني لتجنب الإرهاق المبكر، مما يفقد المباريات زخمها التنافسي المعهود. وطالب “الكاف” بوضع معايير تراعي الخصوصية الدينية والفسيولوجية للأندية التي تضم غالبية من اللاعبين المسلمين.

مخاطر صحية وتحذيرات من الإصابات البدنية

ولم تتوقف تصريحات أنور عند الجانب الفني فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب الطبي والوقائي. فقد أكد أن خوض المباريات في درجات حرارة مرتفعة وأثناء الصيام يعرض اللاعبين لخطر الإصابات العضلية والإجهاد الشديد نتيجة فقدان السوائل ونقص معدلات الترطيب في الجسم. وشدد على أن إقامة اللقاءات بعد موعد الإفطار تحت الأضواء الكاشفة هو الحل الأمثل لضمان تقديم اللاعبين للأداء المطلوب منهم وحماية سلامتهم البدنية التي تعد الركيزة الأساسية لاستمرار المسابقات القارية بقوتها المعهودة.

الزمالك ينجو بفخ أوتوهو في الكونغو

تأتي هذه التصريحات في أعقاب المباراة التي جمعت نادي الزمالك مع نظيره أوتوهو الكونغولي، عصر اليوم السبت، في ذهاب ربع نهائي بطولة الكونفيدرالية الأفريقية. وقد انتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي بنتيجة 1-1، في مباراة شهدت أجواءً مناخية صعبة أثرت بوضوح على النسق البدني للاعبي الزمالك. ومن المقرر أن تقام مباراة العودة الفاصلة يوم الأحد المقبل، حيث يسعى الفارس الأبيض لاستغلال عامل الأرض والجمهور لانتزاع بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.

رؤية تحليلية لمستقبل التوقيتات القارية

يرى خبراء رياضيون أن مطالب حمادة أنور تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مرونة الاتحاد الأفريقي في التعامل مع الظروف الموسمية والدينية. ففي الوقت الذي تتطور فيه كرة القدم العالمية نحو توفير أقصى سبل الراحة للاعبين لتقديم أفضل أداء، لا تزال الملاعب الأفريقية تعاني من إصرار بعض الأندية والاتحادات الوطنية على اختيار توقيتات “عصرية” تهدف أحياناً للضغط النفسي والبدني على المنافسين الصائمين، وهو ما يتطلب تدخلاً تشريعياً من “الكاف” لتوحيد المعايير بما يضمن تكافؤ الفرص وسلامة الجميع.